محظوظة... استوقفني خبر تداولته وسائل الإعلام البريطانية خلال الأيام القليلة الماضية عن حمير- وانتم بكرامة- مدينة بلاكبول على السواحل الشمالية للمملكة المتحدة، بعد أن قرر المجلس البلدي للمدينة حماية هذه الكائنات من اضطهاد بني البشر وأقر حزمة من القوانين تقضي بمنحها رخصة سنوية لمزاولة عملها واعطائها قسطا من الراحة ومقدارا جيدا من ماء الشرب وتحديد ساعات عملها بين العاشرة صباحا والسابعة مساء، وأن تكون لها عطلة أسبوعية، وقد عين المجلس البلدي موظفا يجوب سواحل المدينة السياحية للتأكد من التزام أصحابها بالقوانين الجديدة الصادرة عن المجلس الذي قال متحدث باسمه' لقد انتهينا من وضع جميع التعليمات من أجل العناية بهذه الحيوانات، الكثير من الناس يعترف أنها تقوم بعمل قاس،إنه لجزء مهم للقطاع السياحي في المدينة، ونريد من حميرنا أن تكون مرتاحة وسعيدة في حياتها'·
وقد تجمعت الحمير لإجراء فحوص طبية عليها من قبل أطباء بيطريين بصحبة أعضاء من مجلس المدينة للتأكد من سلامتها وقدرتها على القيام بوظيفتها خير قيام باعتبارها من مقومات الجذب السياحي·
هذا الخبر نهديه لأولئك الذين جاؤوا باسم الاستثمار وغيرهم ممن يتفنون بمماطلة العمال في حقوقهم ونحن نتابع تأخرهم في دفع رواتبهم ومستحقاتهم لأشهر تمتد أحيانا لأكثر من ستة أشهر، ليس هذا فقط بل يتركونهم في معسكرات سكنية لا تتوافر فيها مقومات السكن الآدمي في ظروف غير إنسانية، مما يدفع بهؤلاء العمال للتجمهر أمام مقر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي على الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم في هذا الشأن، لا يكاد يمر يوم من دون أن نسمع عن قصص المتخصصين في' بلع الحقوق'!·