صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العمود الثامن

بصراحة·· وبالعاميّ·· كنا مسافرين إلى جهة ما من هذا العالم الغريب، وقبل دخولنا باب الطائرة، سمعنا الموظفين يبلغون الشرطة عند بوابة التفتيش، أن هناك شخصية كبيرة سوف تمر، وعلينا فتح الطريق لها، إلى هنا وكل شيء طبيعي، وهذا يحدث في كل المطارات، حتى أن مثل هذه الشخصيات لا تخضع للتفتيش وتفتح لها قاعات التشريفات، وتسافر بجوازات خاصة أو دبلوماسية، إلى هنا وليس هناك ما يزعل أو يحرج أو يصيبك بما يقبض القلب، لكن الطامة الكبرى وبعد أن دخلنا الطائرة، وجلسنا في مقصورة الدرجة الأولى، ظللنا ننتظر وصول هذه الشخصية الكبيرة التي سمعنا الموظفين يقولون عنها، وفسحنا لها الطريق، وهي بدرجة وزير سابق، وكان في بعض أيامه يحمل أكثر من حقيبة وزارية، ويضطلع بمهام العديد من مجالس الإدارات، ووجه إعلامي معروف، وأحياناً تتناقل صوره وكالات الأنباء العالمية، ظللنا ننتظر قدومه حتى طارت الطائرة، فقلنا ربما أجّل الوزير سفرته، أو ركب في طائرة خاصة، أو حوّل وجهة سفره فجأة، نسينا الموضوع، إلى أن قام أحد الأخوان بجولة في الطائرة، فوجد الوزير مرصوصاً رصّاً بين ركاب الدرجة السياحية، بين عمال ربما يشتغلون في مزرعته، أو بين موظفين صغار كانوا في وزارته، وكانوا يتمنون رؤيته ولو من بعيد، لا أن يجلس بينهم ويشاركهم لقمتهم، أو بين مراسلين وفراشين كانوا يشتغلون في تلك الإدارات الكبيرة التي يرأس مجالسها، بصراحة·· وبالعامي زعلنا وايد، وتلومنا من عمارنا وتلومنا في الوزير، وتلومنا في دولتنا·
جريدة الـ جلف نيوز أشارت عبر صفحاتها وفي أكثر من مناسبة سابقة، وعبر موقعها إلاليكتروني إلى انتشار نوع من العناكب اسمه Red Back منتشر وبكثرة في دبي خصوصاً في مناطق مثل جميرا والصفا وجبل علي، وهذا النوع وبلسعة واحدة قادر على إلحاق الضرر بصحة الإنسان، وتؤدي غالباً إلى الوفاة خصوصاً الأطفال الذين تكون مناعتهم ضعيفة في مواجهة السموم·
الـ جلف نيوز ذكرت أن العنكبوت شوهد في دبي وتواجد في أكثر من مكان ومنطقة والمستشفيات عندنا غير مستعدة لمواجهة هذه النوعية من الحشرات السامة والقاتلة والتي تهدد صحة الإنسان وبيئة المجتمع·
بصراحة·· وبالعامي وين التلفزيون والإذاعة وصحفنا التي تتحدث بالعربية، وإلا ما يخصها كالعادة، وين الجهات المسؤولة عن الصحة والبيئة وإلا دخلوا هم في بياتهم الصيفي من وقت·
نحن من سكان ضاحية من ضواحي مدينة العين التي وصلها العمران وأصبحت مثل المدن بكل ما فيها، وقد قامت الحكومة ببناء مشاريع سكنية تحتوي على عدد كبير من المنازل وتم تسليم أول هذه المساكن عام 1998 ومن يومها لم تسكن هذه المنازل باستثناء عدد قليل منها، علماً بأن هناك عائلات كبيرة العدد وتعيش في منزل واحد مكتظ بهم، وغير قادرة على بناء مسكنها الخاص، وهذه المنازل التي ظلت مغلقة وعندما تمر من أمامها لا ترى إلا أسراب الحمام فوق سطحها، جديرة بأن تكون لهم، لا لغيرهم الذي يحب التملك وهو في غير حاجة لها، وبصراحة·· وبالعامي ألين أمتى تبقى هذه الأنانية عند بعض الناس، متى بيشبعون من هالدنيا، يأخذون بيوت ويقفلونها وغيرهم ما ملاقى غير اللظى·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء