استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبطال الجودو هو الوسام والمكافأة الأغلى التي حظي بها المنتخب بعد فوزه بست عشرة ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية في بطولة الخليج التي استضافتها العاصمة، وتوج من خلالها أبطالنا بالميداليات التي زانت صدورهم وهم يحتفلون باستضافة العرس الخليجي مع أشقائهم الخليجيين، وقبل أن يجف عرق المنتخب، ويلتقط اللاعبون أنفاسهم كانت المكافأة والجائزة الكبرى التي تقلدوها عصر أمس وهم يصافحون راعي الشباب والرياضة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والذي رغم مشاغله وارتباطاته أبى إلا أن يحتفي بالأبطال ويشد من أزرهم ويضاعف من جهدهم بالشحنة المعنوية الكبيرة التي تجرعها اللاعبون وهم ينصتون الى كلمات سموه التي كانت بمثابة الجرعة المنشطة والدافع الأكبر لمضاعفة الجهد والعطاء ومواصلة حصد الإنجازات والبطولات خاصة وأنهم أمام تحديات ومشاركات عديدة منها الدورة العربية والبطولة العربية وغيرها من الاستحقاقات التي سيمثلوننا فيها، ونحن على ثقة بأنهم سيكونون خير سفراء، وهي الأمنية التي تمناها رئيس الاتحاد محمد بن ثعلوب الدرعي ليتمنى وأبطاله رد شيء ولو بسيط من الجميل الذي يغدقه سمو ولي عهد أبوظبي للرياضة ولأبنائه أبطال الجودو بعد إنجازهم الخليجي· ومع هذا التكريم والوسام كان لأبطال الرافدين موعد مع المجد لدخول التاريخ بملامسة الكأس الآسيوية للمرة الأولى في تاريخ العراق، ولعل وعسى تكون الكأس الآسيوية البلسم الشافي والدواء للداء والألم والجراح التي ينزف العراق منها كل يوم وكل دقيقة، وقدم المنتخب العراقي هدية غالية لاتقدر بثمن عندما نجح في رسم البسمة على شفاه الشعب العراقي، وأدخل الفرحة إلى البيوت المغلقة التي ظل الحزن والأسى والصياح ساكنيها لعقود من الدهر، فغير المنتخب الحال، وأراد أن يكون لشعب الرافدين فرحة حقيقية تجمع شتات شعبه الذي مزقته الحروب وعصفت به الفتن، فبفضل المستديرة المجنونة دخلت السعادة والأفراح العراق، فنجحت الكرة فيما فشلت فيه السياسة والحروب وتحالف العالم أجمع لإسعاد الشعب العراقي، وحمايته من الطغيان، الذي يعيشه أبناء الرافدين· إنها فرحة لاتوصف، وسعادة لاتقدر بثمن بعد أن جاءت من رحم المعاناة والقهر والحرب والتشرد، وهدية لاتقدر بثمن من أبطال الرافدين لشعب الرافدين، فهنيئاً للعراق للأسود الأبطال، بالإنجاز الآسيوي الذي أحيا الأرض بعد موتها· مجرد رأي قد لاتواسي الكلمات المنتخب السعودي وهو يخسر فرصة تاريخية في اعتلاء عرش القارة، والانفراد بعدد القابها، لكن قدر الله وما شاء فعل وجاءت رياح الرافدين بما لاتشتهي سفن الحجاز، وخسر السعودي اللقاء والبطولة، ولكنه كسب كوكبة من النجوم ومنتخبا يقارع الأبطال، فهنيئاً لكم المنتخب أيها الأشقاء الأعزاء·