صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مرحبا بالكتاب

يهل علينا موعد معرض أبوظبي للكتاب فيشعل في نفوسنا أقواس الفرح واللهفة للدخول في مغامرة جديدة مع إبداع الأدباء وصبر المترجمين ومتاهات أصحاب الفكر وجلد المنكبين على البحث والتنقيب عن المعلومة والحقيقة. هؤلاء المنحنية ظهورهم بين المصادر والقواميس. هذا الكرنفال الفكري رغم أيامه القصيرة جدا الا أن أثره يبقى مدويا في صدى أيامنا المقبلة حيث يظل يغذي الفكر بالخيالات ويجدد خلايا الذاكرة لتصبح أكثر استيعابا للمعاني المتضادة في الحياة. ولا توجد جهة تجمع المتناقضات كلها تحت سقف واحد مثل معرض الكتاب، حيث تتجاور الآراء على رف واحد رغم اختلافها. والإنسان الفطن هو الذي ينظر الى هذا المعرض باعتباره نهر الفكر المتدفق، حيث لا توجد حدود ولا نهايات ولا ثوابت في مسيرة المعرفة التي يتوق اليها الإنسان مهما حاصرته مدن الاسمنت ودوخته أزمات المال ذلك لأن أسئلة الوجود ستظل تشتعل في الرؤوس مهما طال الزمن. يذهب العالم اليوم الى النهل من المعارف من كل مكان، ولا توجد حدود بين معلومة نبعت من الشرق او تلك المعلومة الخاصة بالمجتمع الغربي، كلنا سواسية أمام تيارات الفكر العالمية التي تتداخل اليوم في منظومة واحدة بعد ثورة الترجمات والنقل. وعربيا هناك تحول كبير في حركة الترجمة بعد ان تعددت المشاريع والجهات التي تقوم بتغذية هذا الحقل ومن بينها جهات حكومية في الإمارات. والمهم ان هذه الترجمات بعد أن يتم نقلها من لغاتها الأصلية تصبح ملكا لنا وينبغي الاستفادة منها لكي نرفع من سرعة دوراننا في عجلة الثقافة العالمية التي تعبر الأرض في ساعات معدودة ويتم هضم إنتاجها من قبل شعوب الأرض كل بحسب قدراته العلمية والإبداعية. الى جانب الترجمات يشهد المعرض هذا العام زيادة كبيرة في إقبال المبدعين الإماراتيين على نشر إنتاجاتهم وتقديمها بعد سنوات من الإهمال الملحوظ بعد أن فتحت المؤسسات الثقافية في أبوظبي ودبي والشارقة أبوابها لاحتضان هذا الإبداع وتقديمه الى كل راغب في التعرف عن قرب على مكامن الإبداع لدى الإنسان الإماراتي. والملفت في هذا المجال ان بعض هذه الجهات الثقافية الحكومية لا تزال تنطلق من قناعات مسبقة حول الأدب والشعر، فنراها ترفض الطباعة لشعراء قصيدة النثر في الإمارات رغم انتشار تجاربهم وتحققها في أكثر من ميدان وحضورهم المتميز في مهرجانات ومجلات الأدب العربي. ولا نعرف الى متى سيظل هذا الحجر مستمرا على هذا النوع من الكتابة الإبداعية الحديثة. يبقى الكتاب الجديد هو أكثر ما يجذب الجمهور الى هذا المعرض الذي تجاوز أفكار الرقابة القديمة وفتح المجال لكافة التيارات الفكرية لأن تقدم نفسها من غير ان ينحاز الى فكر بعينه. وهي حسنة لا تتكرر الا نادرا في فضاء عالمنا العربي الشاسع في المكان والتاريخ. عادل خزام akhozam@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

سيدة المحطة

قبل 3 أيام

خطوة العقل

قبل أسبوع

مجهر الحب

قبل أسبوعين

حصّالة الصبر

قبل 3 أسابيع

نسمة الشمال

قبل شهر

شرود

قبل شهرين
كتاب وآراء