* ما أحوجنا في كل تصرفاتنا وفي تصريحاتنا إلى الواقعية· * لو فعلنا ذلك لاختصرنا الكثير من المسافات حتى في عملية التطور نفسها· * أخطر شيء في العملية الرياضية أن لا تعرف نفسك ولا تستطيع في الوقت نفسه قياس مدى قوة منافسك· * أقول ذلك بمناسبة التصريح الواقعي جدا الذي أدلى به المدرب ميتسو لـ''الاتحاد الرياضي'' بالأمس وأكد فيه انه سيكون سعيدا لو عاد منتخب الإمارات من مباراة سوريا القادمة في تصفيات كأس العالم بالتعادل· *ميتسو أدلى بهذه الكلمات بعد أن تابع منتخب سوريا في مباراته أمام ايران وبعد أن تابع بعمق مباراتي فريق الكرامة وفريق الاتحاد في دوري أبطال أندية آسيا في الآونة الأخيرة·· ومعلوم أن الكرامة فاز في حمص على الوحدة الإماراتي بالأربعة·· وفاز الاتحاد على فريق سبهان الايراني بهدفين في إيران· * عرف ميتسو أن الكرة السورية تعيش فترة صعود أشبه بتلك الفترة التي حدثت لمنتخب الأردن منذ سنوات قليلة وايضا تلك التي حدثت للمنتخب العماني الشقيق· * الكرة السورية أخطر ما فيها ذلك الايقاع السريع الذي لا يهدأ طوال تسعين دقيقة وهو أمر ليس كثير الحدوث في فرق كرة القدم·· كما أن مصطلح ''الأرض تلعب لصالح أصحابها'' من الممكن القياس عليه بشكل دقيق مع الكرة السورية تحديداً· ؟ وواقعية ميتسو لا تعني بأي حال من الأحوال زرع الخوف في نفوس لاعبيه·· بل بالعكس تعني مزيدا من الاحترام للمنافس وقدراته وتعني التفكير الواقعي بصوت عال·· فالفوز على ملعبك والتعادل في ملعب المنافس من الممكن جدا أن يحقق أهدافك في نهاية المشوار· ؟ نتمنى أن تصل هذه الكلمات بمعناها الصحيح لفريقنا الوطني الذي نتمنى له الفوز في سوريا وإن كنا سنكون مثل ميتسو في منتهى السعادة إذا عاد الفريق بالتعادل· üüüüü ؟ أتابع مثل الكثيرين برنامج الشوط الثالث في تلفزيون دبي الذي يقدمه يعقوب السعدي وأقول إن هذه هي سمات برامج ''التوك شو'' فلابد وأن تحدث جدلا واسعا بشأنها، ويحسب لمقدم البرنامج أنه يعطي الحرية الكافية لضيوفه للتعبير عن وجهات نظرهم وهذا هو الأهم في نوعية هذه البرامج·· اقول ذلك من ناحية المبدأ·· لكن في نفس الوقت على أسرة البرنامج أن تنتبه لنقطة هامة مفادها أن هناك فارقا كبيرا وخيطا رفيعا ما بين الحرية والفوضى أو بمعنى آخر التهريج· ؟ في بعض الأوقات أرى أن الحوار انحرف عن المسار بصورة ملحوظة·· وفي منطقة اخرى يتحول النقد إلى إساءة لدرجة السب والقذف (!) وفي منطقة ثالثة يتحول الأمر إلى تطاول ما بين الضيوف بعضهم بعضاً في مشهد يدعو إلى الحرج·! ؟ مرة أخرى أدرك أن يعقوب ينطلق من مفهوم أن البرنامج روحه هو الحرية والجرأة في التناول وتعدد الآراء والمفاهيم ولا خلاف، لكن في بعض الأوقات لا يساعده بعض الضيوف بل يضعونه في حرج شديد أمام المشاهد·· والمشاهد الحقيقي يهمه الفائدة والاحترام والنقد الهادف لأن التلفزيون يدخل البيوت بلا استئذان·