صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الأقربون أولى

توجيه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، بالتوجه إلى الداخل بعمق ووضع استراتيجية تقوم على أساس إنشاء المشاريع التنموية، ورفع مستوى التعاطي مع حاجات المواطن، كل ذلك يأتي تلبية لحاجة الإنسان في البلد وإلى النهوض بالمستوى المعيشي، والحياتي بالنسبة لإنسان هذا البلد· وهيئة الهلال الأحمر منذ إنشائها استطاعت أن ترقى إلى مستوى المسؤولية وأن تحقق الطموحات المرجوة وتواصل إنجازاتها الحضارية والإنسانية على مستوى دول العالم قاطبة من دون تمييز أو تفريق لدين أو عرق، إيماناً من القيادة أن الارتقاء بالإنسان أينما كان هو مسلك حضاري نشأت عليه سياسة الدولة، واتخذته منهجاً ومبدأً لا حياد فيه· واليوم إذ تتسع دائرة المسؤولية تضع الهيئة على عاتقها مسؤولية أكبر ليس في مجال المساعدات المالية للمحتاجين، والمعوزين، وإنماً أيضاً إلى وضع صيغ لمشاريع تنموية واقتصادية ترفع من شأن الإنسان، وترتقي بمشاعره الإنسانية بحيث يصبح شريكاً في صناعة النهضة الحضارية في البلاد، وتخليصه من حياة المتلقي فحسب·· اليوم يأتي التوجه إلى التركيز وبقوة على بناء الداخل وتلبية الحاجة الماسة، إلى رفع مستوى التعامل بين الهيئة والمواطن، في إطار النظرة الثاقبة، والفاحصة والمتلمسة، لحاجة الإنسان بأن يكون شريكاً وفاعلاً، ومتفاعلاً مع إنجازات الدول ومعطيات الحاضر· توجه سمو الشيخ حمدان بن زايد، إلى توفير ما يمكن أن يكون ساعداً ومساعداً، في بث روح المشاركة، وبعث الحياة الحقيقية، في شرايين الواقع الإنساني الذي يعيشه المواطن·· اليوم لم يعد مجالاً لأن يعيش الإنسان في حال التلقي فقط، وإنما على الإنسان أيضاً مسؤولية التواصل، ومواصلة البناء والتشييد الذي تصبو إليه البلاد، وهذا لا يتحقق إلا من خلال رؤية واضحة، للعمل الجماعي، يكون فيه المواطن أحد أضلاع المثلث قائم الزاوية، ولا مجال أبداً لإبقائه في حال السلبية والنكوص والتقاعس·· مشاريع الهيئة ستكون مدرسة يتخرج فيها ذوو القدرات والطموحات والامكانات الذين سيكونون سنداً وعضداً يضاف إلى رصيد الوطن، يرفده بأغصان النبوغ وبلوغ غايات الرقي والتطور· توجيهات سامية تستحق التقدير والتبجيل، والإجلال، وهي نابعة من قلب يسكنه الوطن، وتشغله هموم المواطن، يعمل دائماً على فتح النوافذ، من أجل فرص تمسح الدموع، وتشعل الشموع في طريق من يُريد أن يعيش حياة هانئة كريمة بلا منغصات ولا هموم، ولا سقوم، ولا أوهام·· الأقربون أولى بالمعروف، قول كريم، يلقى رعاية كريمة، وعناية من ذوي القلوب الرحيمة، ليمضي الوطن معافى، مشافى من أي خلل، أو زلل· ونثق أن هذه الخطوة الرائدة سيكون لها الصدى الواسع والنور الساطع، يراه الجميع من أبناء الوطن، نهلاً وسهلاً تنبت من خلاله أشجار الخير، والعشب القشيب، خطوة تجعلنا نرفع العقال قائلين لأبناء الوطن ما دمتم على أرض الخير، فلن يمسسكم مكروه بإذن الله لأن الأيادي البيضاء تمتد سامقة باسقة إلى كل أرجاء الوطن من أجل حياة لا تشوبها شائبة، ومن أجل مستقبل يشرق بالعزة والكرامة·· فالتضوع بخير البلاد فوح ونهل، ومسك وعنبر، تكبر دوائر عطرة في القلوب والعقول، وتسكن في الوجدان فخراً وزخراً، وكبرياء لا تنحني لريح ولا ترضخ لعاتية· وأمنياتنا أن تحذو وتقتدي الجمعيات الخيرية الأخرى في البلاد بهذا المسلك الذي يبهرنا ويفرحنا ويريح أفئدتنا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

التوطين «2»

قبل 12 ساعة

التوطين «1»

قبل 23 ساعة

سنابل الوعي

قبل 3 أيام

طفولية الاختيار

قبل 5 أيام

الطبيعة الخالدة

قبل 5 أيام

المخيلة الذهنية

قبل 6 أيام

إنجازات هائلة

قبل أسبوع

صياغة القيم

قبل أسبوع
كتاب وآراء