صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ملكيون أكثر من الملك

تحدثت وسائل الإعلام المختلفة مطولاً، وتناولت قضية أزمة برمجة مباريات الدوري، وعن الضغط المنتظر الذي ستقع فيه الفرق المشاركة في البطولة الآسيوية خلال شهر أبريل القادم الذي ستلعب فيه بعض الفرق ثماني مباريات في شهر واحد، تتنوع ما بين دوري وكأس وآسيوية، وعن التأثير السلبي لهذا الضغط وهذا الكم من المباريات على هذه الفرق في مختلف البطولات. وتحدثت وسائل الإعلام ملياً في قضية الجولة الأولى من الدور الثاني التي تم تأجيلها بعد تتويج المنتخب بلقب كأس الخليج، وعن غموض موعد إقامة هذه الجولة، والأسباب التي دعت لبرمجتها في موعد كان بعد ثلاثة أيام من نهاية البطولة الخليجية، رغم أن وصول المنتخب إلى الدور نصف النهائي من البطولة كان يعني استمراريته حتى اليوم الأخير فيها. كما تحدثت وسائل الإعلام المختلفة عن تخفيض مقاعد الإمارات في البطولة الآسيوية، وعن أسباب تراجع دورينا في التصنيف الآسيوي، وطالبنا بفتح الملفات ودراسة أسباب هذا التراجع، في حين أن القاعدة في دولة الإمارات تنبذ التقهقر والتراجع وتسير على مبدأ التطور وارتقاء مراكز الصدارة في جميع المجالات. وتحدثت وسائل الإعلام المختلفة عن اللوائح، وعن الثغرات الكثيرة التي تتضمنها، والظلم الذي يقع على بعض الأندية من جراء هذه اللوائح، والحاجة الملحة لمراجعتها وإجراء التعديلات على الكثير من نصوصها، حتى تكون مواكبة للمستجدات التي تطفو على السطح الكروي. وتحدثت وسائل الإعلام المختلفة عن ضعف المردود المادي الذي تتحصل عليه الأندية المتوجة بألقاب مسابقات المحترفين الذي تنفق أنديتنا أضعاف أضعافه، وناقشنا الضعف التسويقي لهذه المسابقات وضرورة أن ينصب العمل على زيادة الموارد المالية لها على اعتبار أنها تمثل حقوق هذه الأندية ومصدراً مالياً مهماً في دفاتر ميزانياتها. وتحدثت وسائل الإعلام المختلفة عن زيادة أندية الدوري بقرار مفاجئ اتخذه اتحاد الكرة دون الرجوع إلى الأندية المعنية في المسابقة، وعن هذا القرار الذي لم يكن مفترضاً أن يستأثر به الاتحاد دون الرجوع إلى الجمعية العمومية التي تتشكل من الأندية وهي المستفيد الرئيسي أو المتضرر الأول من قرار كهذا. تحدثت وسائل الإعلام كثيراً، فكنا ملكيين أكثر من الملك نفسه، أما الأندية فلم يصدر منها همسة، أو وجهة نظر مختلفة، فلم تنبس ببنت شفة، لم تدقق، لم تعلق، وكأن لا شأن لها فيما جرى، أو أنها مشغولة بأمور أخرى، رغم أنها هي المعنية والمتضررة، وإذا كانت لم تشتكِ ولم تحتج ولم تبادر بالعتب أو الملام، فما شأن وسائل الإعلام؟ Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء