صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ضمان للعافية.. وبرهان على الثقة!

مسألة الصحة لا تسمح إلا بالكحة، ومسألة التأمين عليها والضمان، ليست بأمان، هناك غلط في مسألة صحة وعافية المواطنين والمقيمين، وشيء غير واضح في مسألة التأمين والعناية، وخدمات العلاج، ولا ندري من المسؤول؟ ولا من نشكو له الحال، وما آل إليه المآل، حتى أصبحنا نشك في قيمة الطرح وجدوى السؤال. واحد يريد أن يكفل أمه العجوز، يدفعّونه مبلغاً وقدره 5000 درهم تأميناً على إقامتها، رغم أنهم لن يعالجوها بشروى نقير، عامل يدفعّونك عليه 600 درهم، وهي “قيس حبوب السبرو” بس، لا علاج ولا ضمان ولا أمان ولا دفاعة بلاء، فتضطرّ إن حصل وحصر أن تسفّره إلى موطنه ليعمل عملياته بمعرفته، وبرخص بلده وعند أهله، حتى ما عرفنا أن نميز بين التأمين ضد أو التأمين مقابل! الطوابير أمام باب الطبيب “أبو 600 درهم” والخاص بتأمين العمال، تذكرك بطوابير الحافلات قبل المغرب في الدول المنكوبة أيام المعسكر الشرقي، حتى طوابير “الشنتار” في الوطر الأول أحسن عن طوابير العلاج “بو 600 درهم” في السنة‍! والطبيب ليس لديه من الوقت لكي يعاين ويشخّص، فعلاجهم هؤلاء المساكين على قد فلوس الأرباب التي دفعها، وأكثرهم يقصونها من رواتبهم الضئيلة، الطبيب “أبو داس” ما يواحيله يقول للمريض قل: “آه.. فيرد عليه بعد أن يغلق فمه: ما فيك إلا العافية، هذا كله من البطر، ومزر هالكروش”! السؤال إن كان ينفع السؤال، لماذا لا يضعوا لوائح واتفاقيات واضحة بالنسبة للمؤمن والشركات، بحيث يعرف كلّ شخص ماله وما عليه، ولا يضطرون لعمل تفاسير للبنود، وعمل كونسلتو للموافقة على عملية بـ2050 درهماً، فلا يعقل أن تكون قيمة التأمين للشخص 9000 درهم يدفعها كلّ سنة، ويضطرّ عند احتياجه للعلاج إلى مناقشات طويلة ومنازعات حتى تقبل الشركة بعلاج حالته أو يشعرونه أنه بات عبئاً عليهم بمجرد أنه مرض، فشركات التأمين هي الوحيدة التي تعتقد بتمارض الإنسان لا مرضه، وأن هناك سؤ نية مبيتة من المريض هدفها التقليل من أرباح شركات التأمين السنوية، فهذه الشركات بمجرد أن تسمع المؤمن عندها يشكو من الوجع حتى يتداعى سائر الموظفين فيها بالسهر والحمى، بمجرد أن يذهب المؤمن عندها لمستشفى حتى تعده من المخسرين! لشركات التأمين سؤال إن كان هناك نفع للسؤال، لا أحد يريد الوجع، ولا أحد يستدعي الألم، لكن من تقنع؟ شركات تتحجج بزيادة قيمة التأمين بسبب تعطل المجارير في بحر الشمال وانسداد “بايبات” نفق المانش، فكيف إذا فرض عليها زيادة رأس المال؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء