صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مناسبة عطرة.. ورسالة سامية

تحل اليوم الذكرى السادسة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مقاليد الحكم في الإمارة. وقد حرص سموه، وبهذه المناسبة العطرة، أن يوجه رسالة سامية بدعوة الجميع إلى الاحتفاء بها بتكريم أغلى إنسانة في الوجود، الأم، التي وضع الخالق عز وجل جنته تحت قدميها، وقرن رضاءه عن عبده برضى والديه عنه. كما دعاهم عبر صفحتيه على مواقع التواصل الاجتماعي" تويتر" و" فيسبوك" لمشاركته أحلى الذكريات لهم مع أمهاتهم. وبدأ بوالدته الشيخة لطيفة بنت حمدان بن زايد بن خليفة آل نهيان رحمها الله. واعتبر سموه إفطاره الصباحي معها ودفء الحديث الأسري بمثابة" دفعة قوية لبدء يومي بحماس".
وقد كانت زيارتاه بالمناسبة لفتاة العرب الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، وكذلك لحصة الجابر في الشارقة، بمثابة اعتزاز وتقدير لدور المرأة في مجتمع الإمارات، وقد وصف الأولى بأنها "مثال للأم الاستثنائية التي لم يكن لها تأثير على أبنائها فقط، بل تعدى ذلك لجميع أبناء الوطن بأدبها وحكمتها وشعرها".
وقال عن الثانية بأنها "مثال حقيقي للأم الإماراتية التي طالما غرست فينا معاني التحدي والعزيمة والإصرار"، وهي التي نجحت في تربية أبنائها الأربعة الذين تعلمت معهم لغة الإشارة ليتواصلوا معها في كل تفاصيل حياتهم اليومية، ويعوضوها عن نعمة الصون الذي حرمت منه". نموذجان اختارهما سموه للأم الإماراتية التي تحرص على تربية أبنائها أفضل تربية علماً وخلقاً وأدباً وسلوكاً، وتعتمد على ذاتها ونفسها في ذلك، وتتحدى الظروف والصعاب، مهما كانت نوعية تلك الظروف والصعاب.
لقد كان دور المرأة في مجتمع الإمارات محورياً ورئيسياً منذ غابر الأيام، سواء في مجتمع البادية أو الساحل، ولما كان أغلب الرجال في رحلات الغوص ومطاردة لقمة العيش، كانت الأم والأب في رعاية الأبناء والأسرة. ومن اطلع على ما كتبت الممرضة الكندية الراحلة جيرترود دايك المعروفة بالدكتورة "لطيفة"، عن فترة عملها خلال النصف الثاني من القرن الماضي في مستشفى الواحة بمدينة العين وقوة المرأة الإماراتية التي كانت تعتمد على نفسها في العمل وحتى الولادة، يدرك أبعاد ذلك الدور الرائد الذي قامت به، والأجيال التي تربت على أياديها.
دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للاحتفاء بالأم، تمثل حرص إنسان هذا الوطن على تعزيز الروابط الأسرية، والعناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة للأسرة باعتبارها النواة الأساسية والرئيسية للمجتمع، وقوة تماسكها من قوة الوطن. وفي ذلك أحد أسرار قوة مجتمع الإمارات وتماسكه رغم التغييرات المتلاحقة التي توالت على مجتمع يحتضن اليوم عشرات الجنسيات والثقافات، ويتفاعل معها في أجواء من التعايش والتسامح من دون أن تؤثر أو تنال من خصوصيته وهويته الوطنية.
وفي مناسبة عطرة كهذه، تنثر التهاني والتمنيات العذبة، بأن تتوالى أيام الحب والوفاء والإنجازات في وطن العطاء، وبالصحة والعمر المديد لأبي راشد، وتمضى سفينة الأسرة الإماراتية الواحدة والوطن في ظل قائد المسيرة خليفة الخير نحو مرافئ التقدم والرخاء والازدهار.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل يومين

.. وشهد شاهد

قبل 4 أيام

عرس الوطن

قبل 6 أيام

«المالد»

قبل أسبوع

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء