صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ناقوس الخطر!

عصام سالم

لا أتصور أن بطولة كأس آسيا، ستشهد مباراة أسوأ مما شهدته مباراة الافتتاح بين «الأبيض» الإماراتي و«الأحمر» البحريني، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي، بعد مستوى فني لا يليق بافتتاح أهم بطولة على سطح الكرة الآسيوية.. وجاء أداء منتخب الإمارات أقل بكثير من مستوى الطموح والتطلعات، ولولا ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم في الدقيقة 88 لخرج «الأبيض» خاوي الوفاض، خاسراً أول ثلاث نقاط في البطولة.
ولولا براعة الحارس خالد عيسى، وتصديه للعديد من الفرص البحرينية، لخسر «الأبيض» ضربة البداية.
وما قدمه «الأبيض» يدق ناقوس الخطر مبكراً، فالأداء لا يليق بفريق دخل البطولة بحلم معانقة اللقب، ويجب أن نتعامل مع الموقف بمزيد من الواقعية، فـ«الأبيض» ليس في أفضل حالاته، ولو كان المنافس أحد منتخبات شرق آسيا، لخرج الفريق خاسراً بعدة أهداف، حيث تباعدت الخطوط، وفشل «الأبيض» في البناء السليم للهجمات، وبدا علي مبخوت هدّاف الفريق معزولاً تماماً، مما سهل مهمة الدفاع البحريني، في فرض رقابة لصيقة عليه، وبوجه عام افتقد أداء «الأبيض» الإقناع والإمتاع.
××××
لو كان أداء المنتخب بنفس روعة حفل الافتتاح الذي جاء بسيطاً ومعبراً، أو بنفس حماس جماهيره التي ملأت معظم جنبات استاد مدينة زايد الرياضية، أو بنفس قوة الإعلام الإماراتي الذي وفر للبطولة كل أسباب النجاح، لقدم أداءً أفضل، وخرج بنتيجة ترضي طموحات جماهيره، في بداية المشوار الآسيوي، علماً أن المنتخب تعادل أيضاً في افتتاح كأس آسيا 1996 بالإمارات، وفي نفس الملعب، وبنفس النتيجة، ولكن أمام كوريا الجنوبية، إحدى أهم القوى التقليدية في الكرة الآسيوية.
×××
بعيداً عن إحباط أداء «الأبيض» أعجبني حرص اللجنة المنظمة على تحويل كل مباراة إلى كرنفال حقيقي، على غرار ما عاشه العالم في مونديال الأندية «الإمارات 2018»، فضلاً عن بث أغنية من نفس دولة الفريق الذي يحرز الهدف، وهو ما يحدث للمرة الأولى في أي بطولة قارية أو دولية.
إنها أجواء تحمل لقب «صنع في الإمارات».
×××
منذ وصولي إلى الإمارات الحبيبة، ويطاردني سؤال محدد، هل تواجد 11 منتخباً عربياً، للمرة الأولى، في البطولة، أي ما يقارب نصف عدد المنتخبات المشاركة، يعني أن فرصة العرب كبيرة في الفوز باللقب، وكان ردي واضحاً وصريحاً وهو أن عدد المنتخبات العربية لا يعني أفضلية عربية على حساب منتخبات شرق آسيا، والتي فرضت هيمنتها على مقدرات البطولة في آخر نسختين، عندما فازت اليابان بلقب بطولة 2011 على حساب أستراليا في النهائي، ولما فازت أستراليا باللقب للمرة الأولى، قبل 4 سنوات على حساب كوريا الجنوبية، وهي نفس الفترة الزمنية التي سيطرت فيها فرق «اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية» على لقب بطولة دوري أبطال آسيا، منذ عام 2012 وحتى 2018، أي أن تفوق كرة شرق آسيا على صعيد المنتخبات والأندية، بينما اكتفت الكرة العربية بتهنئة الفائزين!
ويبقى السؤال هل إقامة كأس آسيا على أرض عربية، وبين جماهير عربية داعمة ومؤازرة لمنتخباتها، يمكن أن يغير من الوضع الحالي؟
شخصياً أتمنى ذلك، ولكن متى كانت الأمنيات وحدها تحقق النتائج؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء