صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عتب وغضب

مصطفى الآغا

تابعت وسائل الإعلام الإماراتية، عقب التعادل «المر» أمام البحرين، في افتتاح نهائيات أمم آسيا، وشاهدت كمية كبيرة من العتب والغضب والإحباط والتشاؤم، من غالبية المحللين الذين كانوا متجهمي الوجه، وهم بالتأكيد أولاً عاشقون لبلدهم، ويتمنون الأفضل لمنتخبهم، ولكنهم ولأنهم مؤتمنون أمام المشاهدين، لهذا كان عليهم أن يقولوا ما يشعرون به، يحللون ما رأوه خلال 90 دقيقة، خلال مباراة البحرين، بعيداً عن الرومانسية والعواطف الموجودة من دون شك عندهم.
بالطبع هناك دائماً وجهات نظر متباينة خلال البطولات الكبيرة، وهل يجب أن يتم نقد المنتخب خلالها، أم تفضيل الانتظار حتى نهايتها، وبعدها لكل حادث حديث؟
الكل هدفه المنتخب، والكل يريد الأفضل له، ولكن تختلف الطرق والوسائل في إيصال الأفكار، والثابت أن «الأبيض» الإماراتي لم يكن بمستوى فني كبير، يؤهله للمنافسة على مراكز متقدمة «ونحكم على تسعين دقيقة فقط هي التي شاهدناها»، ومن الممكن جداً أن يتغير الأداء أمام الهند وتايلاند، ولكن البعض بدأ من الآن الحديث عن فارق الأهداف، وأن المنتخب قد يواجه كوريا الجنوبية في الدور الثاني، وكل يحسب حساباته التي أعتقد أنها يجب أن تتأجل حتى نهاية مباريات «الأبيض» في الدور الأول، ومازلت أرى أنه قادر على التأهل إلى الدور الثاني، وعندها سيكون هناك مباريات إقصائية، وبالتالي فكل شيء وارد. وما زلت أكرر أن «الأبيض» في أضعف مجموعات البطولة، مع كامل احترامي لمنتخباتها الثلاثة الأخرى، وهي الهند وتايلاند والبحرين، وأقول هذا الكلام قياساً لبقية المجموعات، وليس انتقاصاً من المستوى الفني للمنتخبات الأربعة، ضمن المجموعة الأولى، وإذا لم يتمكن «الأبيض» من التأهل عنها، فستكون كارثة كروية، وإحدى أكبر مفاجآت أمم آسيا عبر تاريخها الطويل.
السؤال المطروح حالياً، ما هو المطلوب، حتى يتغير شكل «الأبيض»، خاصة أن العناصر المشاركة هي الأفضل في البلاد، وبالتالي لا يبقى سوى تغييرات خططية والأمور النفسية، وأعتقد أننا سنشاهدها بشكل مختلف أمام الهند يوم الخميس المقبل.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء