صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ورقة مالية

مقياس السيولة... واضح أمام أعيننا جميعا الحجم الكبير للسيولة المتوفرة في اقتصادنا· إننا نراها في البنوك وأسواق الأسهم والشركات العامة والموازنات الحكومية على حد سواء· إنها آتية من أسعار النفط العالية وأسواق المال المرتفعة والشركات المختلفة الرابحة وحتى الاجتهادات الشخصية التجارية·
ولكن لا يتفق اثنان على مقياس هذه السيولة، فكم بلغ حجم النمو في السيولة ومن أين مصادرها والى أين ملاذها·؟
ربما يكون المقياس الاول لدرجة السيولة في أي اقتصاد هي احصائيات المصرف المركزي، وفي حالنا هذا المقياس بداية وليس مقياسا كاملا لنا· فالرقم المجرد لا يحكي قصة كاملة، بل لا بد من وجود تعليقات على هذا الرقم توضح أمامنا الصورة بشكل أفضل·
فمثلا بيان لتشعب مصادر السيولة لا يقل أهمية عن حجم السيولة بحد ذاتها، وتغير درجات النمو في هذه الشعب يحكي لنا حكاية بخصوص المناطق الأكثر نموا في الاقتصاد وهي حكاية لا يحكيها الرقم الأكبر العام·
في بعض الأحيان تنقصنا مثل هذه الأرقام، وفي أحيان أخرى لا تتوفر الأرقام بالسهولة اللازمة حتى تتكون في مخيلة كل واحد منا صورة أصدق وأكثر شمولية عن اقتصادنا· إننا لسنا اقتصادا ملما بالتفاصيل، وحتى نرتقي بأنفسنا لا بد من الاكتراث بشكل أكبر بالتفاصيل وقراءتها وفهمها واستنساج ما يتم استنتاجه من الأرقام الكثيرة التي تحوم من حولنا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء