صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مسألة وقت!

عندما انضمت أستراليا لأسرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خشي البعض من أن يكون هذا القرار على حساب أحد المنتخبات الآسيوية، فالأستراليون أرادوا من وراء تلك الخطوة ضمان المشاركة الدائمة في نهائيات كأس العالم من منطلق أن مستوى المنتخب الأسترالي يفوق معظم المنتخبات الآسيوية. وخلال التصفيات الحالية حدث ما كان متوقعاً، وها هو الكنجارو الأسترالي يضمن الى حد كبير التأهل لنهائيات مونديال جنوب أفريقيا - عبر البوابة الآسيوية - فالتأهل لم يعد سوى مسألة وقت بعد أن وصل رصيد أستراليا الى 13 نقطة من 15 وهو أفضل رصيد بين المنتخبات العشرة المشاركة في التصفيات، بعد أن كسب الأستراليون أربع مباريات وتعادلوا في واحدة وتكفيهم نقطة واحدة من المباريات الثلاث المقبلة ليحجزوا بطاقة السفر الى جنوب أفريقيا للمشاركة في مونديال 2010. والآن الأستراليون وضعوا منذ البداية التأهل للنهائيات المونديالية هدفاً استراتيجياً، فإنهم لم يعبأوا كثيراً بالخروج المبكر من نهائيات آسيا 2007، فالمونديال هو حلم كل الأستراليين، لذا كان أداء الكنجارو مختلفاً، وبدا كأنه يغرد وحيداً في تصفيات كانت بالنسبة له أشبه بـ «نزهة» في الملاعب الآسيوية! بات الفرنسي برونو ميتسو ظاهرة حقيقية في التصفيات المونديالية، فعندما تولى تدريب منتخب الإمارات أنهى المهمة في الدور الأول بالخسارة على ملعبه أمام سوريا بالثلاثة، وبدأ الدور الحاسم بالخسارة مرتين خلال خمسة أيام أمام كوريا الشمالية والسعودية وبعدئذ قرر الرحيل الى الدوحة لتولي تدريب منتخب قطر بعد أن أعلن أن منتخب الإمارات ليس مؤهلاً لأن يذهب بعيداً في التصفيات، وأن من حقه أن يتحول لتدريب العنابي حتى يحقق حلم التأهل للمونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد أن قاد السنغال لنهائيات مونديال 2002. ولسوء حظه وحظ الكرة القطرية، تواصل إخفاق ميتسو «المونديالي» وخسر الفريق تحت قيادته أربع مباريات متتالية استقبلت شباك العنابي خلالها 12 هدفاً دون أن يسجل هدفاً واحداً، ليصبح رصيد ميتسو في التصفيات الحاسمة «صفراً» من 18 نقطة بعد أن خسر كل مبارياته مع الإمارات وقطر. والأخطر من ذلك أن العنابي في المرحلة الثانية بدأ يسحب من رصيده السابق، فخسر أمام أوزبكستان بالأربعة، برغم أنه فاز عليها ذهاباً تحت قيادة فوساتي بالثلاثة، وخسر أمام البحرين أمس، وهو الذي تعادل معه «ذهاباً» تحت قيادة فوساتي 1/1. والغريب أن الاتحاد القطري أنهى مهمة فوساتي بعد التعادل مع البحرين في الدوحة ولم يكن يدرك أن ما حققه العنابي مع فوساتي «4» نقاط من مباراتين قد لا يتكرر مرة أخرى، حتى ولو كان المدرب هو ميتسو الذي دأب على التجول بين الإمارات وقطر «أندية ومنتخبات»! ويبقى السؤال: هل ستكون التصفيات الحالية نقطة في آخر السطر لمغامرات ميتسو بالمنطقة؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء