مع كل فشل نتوقف ونفتح الملفات.. نفتحها لفترة طالت أم قصرت لنعود سيرتنا الأولى.. لا ضرر ولا ضرار!. منذ فترة قال لي الأخ أحمد عيسى «أصبحنا في حاجة ماسة لحوار مسؤول على طاولة اتحاد كرة القدم». كان المقصود أننا نتحدث كثيراً ونثرثر كثيراً ثم نهدأ كثيراً حتى يأتينا مستجد جديد وهكذا!. وكان المقصود وقفة جادة نستخلص منها شيئاً مفيداً نصلح به واقعنا المتردي.. لا مانع- إذا لزم الأمر- من حملة قومية تهدف إلى رصد عيوبنا الحقيقية وتنطلق للإصلاح من خلال توصيات معينة نتولى تنفيذها في فترات زمنية محددة من خلال خطط عمل حقيقية.. أقول ذلك وربما يتهمونا بالمبالغة.. لكن ماذا عسانا أن نفعل أمام ثقافة ترسخت تهتم بالكلام على حساب العمل.. ماذا عسانا أن نفعل أمام ثقافة السلبية التي غلفت حياتنا الرياضية!. إن أحوالنا بصدق لا تسر وأتوقف عند بعض النماذج المحيرة أقول بعض وليس كلا. أولاً: أصبحنا من هواة الشكوى المستمرة من كل شيء وعن أي شيء دون تمحص ودون تأكد.. ومن الممكن والحال كذلك أن نتهم الكثيرين دون أدلة.. وهناك من يصفي حساباته ويدوس على أي شيء من أجل الدفاع عن أفكاره والترويج لها!. ثانياً: إذا كان الكل يطالب فمن الذي سيقرر؟!. ثالثاً: تعاملنا مع الكثير من اللوائح الدولية من ناحية الشكل ونسينا الهدف والمضمون.. وعلى سبيل المثال وليس الحصر مارسنا العملية الانتخابية على طريقة التعيين وكان الأهم عندنا أننا أمام العالم لسنا مخالفين وهذا يكفي!. رابعاً: على نفس النسق تعاملنا مع التحول للاحتراف.. كان كل همنا هو الشكل وحرقنا ربما عشرات المراحل وتحولنا وهمياً إلى شركات ترضية للاتحاد الآسيوي مثلاً!. خامساً: لازلنا من أعماقنا ندور رياضياً في فلك حكم الفرد دون السعي الحقيقي لترسيخ دور العمل المؤسسي.. لذا طبيعياً أن يكون هناك من يتهم مؤسساتنا بأنها تدار من الخارج وليس من الداخل!. خامساً: إننا نسير دون تبصر ناحية الإقليمية وترسيخها ونتخذ القرارات بسرعة كبيرة في هذا الجانب في الوقت الذي نتجاهل فيه أو بمعنى أدق لا نهتم كثيرا ولا نبالي بأحوالنا الاتحادية على أهميتها وشرعيتها وكثرتها!. سادساً: إننا في حاجة ماسة لمعرفة واقعنا الحقيقي بكل تجرد حتى نستطيع أن نحسنه.. وحتى لا يحدث التصادم الأبدي بين واقعنا الرياضي المتواضع وطموحنا اللانهائي!. سابعاً: لازلنا نعيش تناقضات من العدل أن تحسم أو بمعنى آخر آن الأوان لحسمها.. فإذا كنا نسعى لتفعيل دور الجمعيات العمومية للاتحادات فإن الأندية أولى!. ثامناً: كلنا يتحدث عن الهرم المقلوب فمن الذي سيعدله! ومتى سيكون للرياضة مرجعية واحدة وتواجد واعتراف حكومي حقيقي وليس وهمياً!. تاسعاً: متى سنصبح مثل كل الناس لنا قرار واحد.. نلتف جميعاً حوله ننفذه بإرادتنا ووعينا! عاشراً: متى تختفي النظريات إياها.. ومتى يسود أعمالنا مفهوم النوايا الحسنة.. متى؟!.