صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلنا في الهم عرب

دائماً ما نسمع الجملة التي تقول “اتفق العرب على ألا يتفقوا”، ولكن أبشركم فقد اتفقوا مؤخراً، وليس لنا غير كرة القدم هي التي توحد مواقفنا وتلم الشمل، حتى في الإخفاق وخيبة الأمل، فقد ودعت المنتخبات العربية الثلاثة كأس أفريقيا من الدور الأول، ومن تسع مباريات خاضتها المنتخبات الثلاثة التونسي والجزائري والمغربي، اكتفينا بفوز عربي يتيم لم يكن إلا على حساب فريق وشقيق عربي. وسادت أجواء الخيبة، بعد أن فقدت فرقنا الهيبة، فصارت بلا حول ولا قوة ولم تعد الأسود أسوداً والنسور أصبحت بلا ريش، أمام أفيال ونمور وأولاد وخفافيش، لتكتفي جماهيرنا العربية في المرحلة المتبقية من البطولة بالمشاهدة من بعيد، واستعادة ذكريات الزمن الجميل، عندما كانت تقود الركب في القارة السمراء، ولأن دوام الحال من المحال، فقد تراجعت إلى المقاعد الخلفية وتركت لغيرها المجال. هذا التراجع الذي شهدته ملاعب جنوب أفريقيا لم يكن وليد الصدفة، بل كان متوقعاً طالما غابت مصر عن البطولة للمرة الثانية على التوالي، والمغرب ليس ذلك الفريق الذي أبهر العالم في مونديالي 1986 و1998، والجزائر لا يوجد بها من يشبه رباح مادجر أو بللومي، أما تونس فقد أضاعت الطريق في السنوات الأخيرة ولا تزال تفتش عن موقعها المميز في الخريطة الأفريقية. التراجع العربي الأفريقي لا يختلف كثيراً عن نظيره في القارة الآسيوية، ويكفي أن كأس أمم آسيا الأخيرة التي أقيمت في قطر قبل عامين اكتفينا فيها بدور المنظم الكريم، وودعت منتخباتنا العربية البطولة بل تساقطت مثل قطع الدومينو، حتى أن الدور نصف النهائي للبطولة لم يشهد وجود أي فريق يتحدث لاعبوه لغة الضاد. وفي تصفيات كأس العالم الحالية بالنسبة لآسيا، توجد خمسة منتخبات عربية من أصل عشرة منتخبات، ويحتل منتخبا قطر ولبنان المركزين الأخيرين في المجموعة الأولى، ومنتخبات العراق وعمان والأردن المراكز الثلاثة الأخيرة في المجموعة الثانية، وتتباين حظوظ هذه المنتخبات، ولكن قد يكون أكثر المتفائلين بهذه المنتخبات الخمسة يراهن على عدم وجود أي فريق عربي من آسيا في نهائيات البرازيل 2014. التردي الكروي العربي قد يحزننا ولكنه لا يفاجئنا، ومثل جميع شؤوننا نترحم على سابق أيامنا، ونتذكر أين وكيف كنا، ومقولة بيض صنائعنا خضر مرابعنا، حتى ترك العرب تشجيع منتخباتهم وأصبحوا يشجعون مانشستر وبرشلونة، فقد اتفق العرب أخيراً ولم يعد منهم من يغرد خارج السرب، وفي كرة القدم كلنا في الهواء سواء وكلنا في الهم عرب. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

درس لابولا

قبل 3 أشهر

حكاية الاحتراف 2

قبل 3 أشهر

حكاية الاحتراف

قبل 3 أشهر

احذروا من الشرق

قبل 3 أشهر

شارة سلطان

قبل 3 أشهر

عيشي بلادي

قبل 3 أشهر

إجبار أم اختيار؟

قبل 3 أشهر
كتاب وآراء