صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أصعب بداية!

لعلها أصعب بداية للكرة الإماراتية في تاريخ مشاركاتها في دوري أبطال آسيا، فأن يودع ممثلا الإمارات الجولة الأولى دون نقطة واحدة، فإن ذلك من شأنه أن يدق ناقوس الخطر أمام كل من الوحدة والوصل اللذين يمثلان كرة الإمارات التي لها تاريخ مشرف في ثلاث نسخ للبطولة من خمس· وما استوقف عشاق الكرة الإماراتية أن الفريقين الوحداوي والوصلاوي سجلا إخفاقاً واضحاً على صعيد الأداء والنتيجة، عكس فرق تمثل دولاً أخرى استهلت مشوارها بالحصول على العلامة الكاملة مثل فريقي الكرامة والاتحاد اللذين نالا نجومية الجولة الأولى عندما فاز الاتحاد على سبهان وصيف بطل النسخة الماضية، على أرضه وبين جماهيره بهدفين نظيفين، قبل عدة ساعات من فوز شقيقه الكرامة على الوحدة برباعية كان يمكن أن تتضاعف لولا براعة الحارس نادر المياغري الذي لا يتحمل مسؤولية أي هدف من الأهداف الأربعة· وبالتأكيد فإن الوصل وضع نفسه في الموقف الصعب عندما خسر على أرضه وبين جماهيره أمام فريق القوة الجوية العراقية التي اضطرته الظروف الصعبة لأداء كل مبارياته بالبطولة خارج ملعبه، والقاعدة تقول اذا أردت أن تتأهل للمرحلة التالية فيجب ألا تخسر نقطة واحدة بملعبك، وأن تبذل قصارى جهدك لتعزيز رصيدك خارج ملعبك! أما الفريق الوحداوي فلا يزال يمر بحالة - انعدام وزن، وانتقلت الحالة من الإطار المحلي إلى الصعيد الآسيوي، وبدا واضحاً أن الفريق يعاني من أخطاء دفاعية واضحة كانت وراء خسارته آخر 5 مباريات 4 في الدوري وواحدة في الآسيوية كما أن الفريق - وهذا هو الأخطر - افتقد الشعور بالثقة في قدراته وإمكاناته، بدليل عدم نجاحه في استثمار الفرص التي لاحت له حتى بعد أن بادر فريق الكرامة بتسجيل هدف مبكر، بعد لحظات من انطلاق صافرة البداية· مبالغة زو ماريو مدرب الوصل بإبراز أهمية وخطورة فريق القوة الجوية، خلال المحاضرة التي سبقت المباراة مباشرة، أصابت لاعبيه بالتوتر وعدم التركيز، فبدا الفريق الوصلاوي تائهاً خاصة خلال الشوط الأول· مع الاتفاق التام على أن مشهد البداية، بكل ما صاحبه من تفاصيل غير مريحة، سواء في المعسكر الوصلاوي أو الوحداوي، فإن البطولة لا تزال في بدايتها، وفرصة التعويض قائمة بشرط ألا يخسر الفريقان نقطة واحدة من النقاط الـ 15 الباقية في كل مجوعة· ويبقى السؤال·· وهل ظروف الفريقين الوحداوي والوصلاوي تسمح لهما بتحقيق ذلك في ظل منافسة لا تعرف الرحمة للحصول على بطاقة المجموعة الثانية حيث يلعب الوصل أو بالمجموعة الثالثة حيث يتنافس الوحدة· وحقيقة الأمر ، لا أنا ولا أنت نملك الإجابة على هذا السؤال·· فقط اللاعبون هم القادرون على إثبات أن ما حدث في الجولة الافتتاحية لم يكن سوى حالة استثنائية من الصعب أن تتكرر، لأنها باختصار شديد لو تكررت فقل على المشاركة الإماراتية في آخر نسخة لدوري أبطال آسيا·· السلام·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء