صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نادي المواطنين

دون أن أبالي دعوني أعلنها بالصوت العالي، أنا أشجع هذا النادي ولن تمنعني هويتي الإعلامية من إعلان تعاطفي الشديد مع “السيتيزنز” أو نادي المواطنين هذا الفريق الذي أصبح بمثابة الابن المدلل لجماهير الكرة في الإمارات خصوصاً فئة الشباب حتى وهو يقع هناك في بلاد الضباب. قبل المباراة بعدة أيام يتواعدون على اللقاء أمام شاشات التلفزيون من أجل متابعة فريقهم وتشجيعه والاستمتاع بما يقدمه اللاعبون والأجواء الرائعة في الدوري هناك، ولكن الأهم من كل هذا أن هناك انتماء حقيقياً وتعاطفاً كبيراً مع فريقي وفريقهم على الرغم من بعد المسافة التي تفصلهم عنه. وأنا واحد من هؤلاء ويوم السبت الماضي اتخذت مقعدي الوثير وأخذت أتابع المباراة بحماس منقطع النظير فهو فريقنا وهذا نادينا، ولم يخذلنا حتى وهو يلعب خارج ملعبه ويواجه متصدر الدوري، كما لم أشك في قدرته على العودة رغم تأخره بهدف وحسناً أنه عاد قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني واصل فريقي إمتاعي وإقناعي وقدم لعشاقه هناك وهنا وجبة كروية متكاملة ففي الإمارات الكل يشعر بأن هذا الفريق يمثلنا وبالفعل فقد سجل الثاني وأتبعه بالثالث قبل أن يجهز على تشيلسي بالرابع، ولم يكن هدف الخصوم الثاني ليقلل من قيمة فوز فريقي ولم يخفف من نبرة حماستي وتصفيقي. وطيلة زمن المباراة لم تتوقف الرسائل النصية ولا “البرودكاست” على “البلاك بيري” عن إرسال التحديثات المستمرة المتعلقة بالمباراة ومع كل هدف أو فرصة ضائعة كانت هناك رسالة، وكأن متابعة أحداثها واجب وطني على جميع عشاق الكرة في الإمارات. ذاك هو مانشستر سيتي والذي أصبح نادينا الذي يبعد عنا آلاف الأميال ولكنه قريب منا بالعاطفة فهذا النادي ظهر في سماء الدوري الإنجليزي كعملاق قادم وقادر على إعادة تشكيل خريطة التنافس في الكرة الإنجليزية بقيادة إماراتية. كلما يلعب “السيتيزينز” أو نادي المواطنين وهو اللقب المحبب لعشاق المان سيتي يتردد اسم الإمارات في كل الأرجاء فقد أصبح لنا ممثل في أعرق بطولة على مستوى العالم، وبشكل تلقائي ودونما تحفيز أصبح لهذا النادي جمهور ومحبون في الإمارات ينتظرون ظهوره فيسعدهم حضوره وكأنهم يهربون من إخفاقات الأندية المحلية إلى نجاحات في قارة أخرى. الأيادي الإماراتية انتشلت هذا الفريق وأعادت له البريق وبعد أن كان الناس في السابق يشجعون مانشستر يونايتد والأرسنال وليفربول أصبح لهذا النادي عشاقه وزاد المحبون.. لمَ لا وهو نادي المواطنين. راشد إبرهيم الزعابي | ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء