صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

شكراً بكل لغات آسيا

الأروع من جائزة الملحق الذهبي على صعيد آسيا، هو ذلك السيل الجارف من المشاعر الذي أحاطنا منذ لحظة الإعلان عن صاحب اللقب، ووصولنا به إلى العاصمة الحبيبة أبوظبي.. من الممكن أن تفوز أحياناً، ولكن أن تفوز بالحب، فذلك هو التاج، وأن يأتي اللقب كما يقولون في الكرة بعد إقناع وإمتاع، فتلك هي المعادلة التي ترضينا ولا نقبل بها بديلاً، وإذا كانوا في الكرة يقولون أحياناً إن النقاط الثلاث هي الأهم، عندما يفوز فريق «والسلام»، فالجميل في فوزنا أننا كنا ننتظره، وعندما جاء كان انتصاراً للمهنة قبل أن يكون انتصاراً لـ«الاتحاد». كثيرون من هنؤونا، ومن قامات ومسؤولي الساحة الرياضية إلى إدارييها، كان المعنى الأجمل، هو ذلك القارئ المتأصل في نفس كل منهم.. كانوا يتحدثون بشغف، ويهنؤون بحب، ويعددون على مسامعنا تفاصيل رحلة الاتحاد، تلك الرحلة التي اكتملت صورتها من خلال أحاديث الجميع، صغاراً وكبارًا، بدوا في لحظة ما وكأنهم يزفون فرحتهم هم، ومعهم كل الحق في ذلك، فهم أصحابها، وهم الذين خطوا بشغف انتظارها كل صباح سطورها المشرقة التي تنبض صدقاً ووعياً وحياة. «الاتحاد» التي رأيتها في عيون المهنئين، وسمعتها من أفواه من حدثوني، تمثل «كائناً حياً»، وتمثل وطناً، وحياة بكل مفرداتها وطقوسها، نعيشها على مدار اليوم، عدواً خلف الخبر، وغوصاً في الملفات، نداعب الكلمة التي نتمنى حتى تأتي، وحين تأتي نستقبلها كما نستقبل مولوداً، ندفع به إلى أحضان قارئنا، لينمو على يديه، أو نبتة تزدهر كلما لاحت لها شمس يوم جديد. «الاتحاد» كما نراها، ليست تلك الصفحات التي ترونها بين أيديكم، أو تلك السطور المتراصة والحروف الجامدة، وإنما هي قصة نعيشها ونحياها ونتنفسها، ونبتسم ونحن نتخيل كيف سيكون وقعها عليكم.. نبتسم، كلما توقعنا أن يبتسم قارئنا أو يسعد بكلمة من كلماتنا، فهو الأساس، وهو الغاية التي من أجلها نسافر خلف حدث، نرمي بشباك الصيد من قارب الأمل، في انتظار ما يرضي عشاق «الاتحاد». لم تكن الصورة في البطولة الآسيوية مختزلة في تلك المشاهد التي نقلناها لكم، أو تلك الموضوعات التي أزحنا عنها الستار يوم نشرناه، وإنما كانت خلف التفاصيل حكايات أخرى، وفي قلب المشاهد، محطات، غير أن المشهد الأكبر كان أنت أيها القارئ.. كنا نراك معنا في سوق واقف، وفي الحي الثقافي، وفي الملاعب والفنادق.. كنت تخبرنا بما تريد، وما تحب أن تعرف عنه المزيد.. كنت رفيقنا في درب «الأمم»، واليوم أنت الرفيق على منصة التتويج التي نهديها إليك، عرفاناً بثقة هي غايتنا وأروع ما منحتنا إياه. كل كلمات الشكر لا تكفي، وحين نراجع تفاصيل الرحلة، ونستعيد محطات التعب، واستراحاته القصيرة، نذكر كم كان القارئ كريماً معنا، حين انتظرنا كل صباح، وهو موقن أننا كما عودناه سنأتيه بالجديد، وكنا على العهد، نسابق الزمن لنختزل له لحظة، ندرك أنه يريدها. كلمة أخيرة شكراً بكل لغات آسيا لمن هنؤونا، وعهد منا لقارئنا بأن نظل كما يريدنا.. شمساً تشرق كل صباح بالمعرفة والدفء محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل 5 أيام

خُطى الكبار

قبل أسبوع

المجد.. لهلال نجد

قبل أسبوع

قصة وفاء

قبل أسبوع

الذاكرة والحراس

قبل أسبوع

حرب الشارة!

قبل أسبوعين

المقيم .. والثغرة!

قبل أسبوعين

العين و«الحاجب»

قبل أسبوعين
كتاب وآراء