بعيدا عما يجري في غزة الدامية، ويندى لها جبين كل عربي ومسلم ، نتابع قصة القاضي الأميركي روي بيرسون الذي رفع قضية على مصبغة في مقاطعة كولومبيا حيث العاصمة واشنطن، يطالبها فيه بتعويض قدره 54 مليون دولار مقابل بنطال اضاعته عليه مصبغة يديرها مهاجرون كوريون جنوبيون· واتهم بيرسون في دعواه عمال المصبغة بالتسويف وتقديم وعود كاذبة ، وعدم التزامها بشعار ترفعه يقول'' نضمن رضاءكم عن خدماتنا'' مما يعد ''انتهاكا لقوانين حقوق المستهلك'' بحسب الدعوى· وعّدد بيرسون 12 انتهاكا لتلك الحقوق على مدى 1200 يوم مضروبة بثلاثة من المتهمين العاملين في المصبغة، وبحساب 1200 دولار عن كل يوم، فإن إجمالي المبلغ المطلوب 65 مليون دولار، خفضه بيرسون الى54 مليون دولار، ويطالب كذلك ب15 الف دولار قيمة استئجار سيارة لأخذ ملابسه لمغسلة أخرى لعشر سنوات مقبلة، بعد أن طفح به الكيل من المغسلة التي قال إن العاملين فيها زعموا في القضية التي تعود للعام 2005 أنهم عثروا على بنطاله المفقود، وأعطوه آخر غيره· المهم أن المسألة التي استند إليه القاضي في رفع دعواه هي انتهاك حقوق المستهلك، وخداعه بعدم الالتزام بالشعار الذي ترفعه تلك المغسلة، فماذا نقول نحن وكل الشعارات التي ترفعها أغلب الجهات التي نتعامل معها من أقرب ''دوبي '' وجمعية وسوبرماركت ووكالة سيارات ''كذب في كذب''!· ومن بنطال بيرسون إلى النائب المحترم يكو كوفمان الذي تبوأ مقعده في البرلمان الهولندي مؤخرا كأول نائب في العالم عن حزب ''الحيوان'' الذي يمثل المدافعين عن ''حقوق الحيوان'' ،واستطاع أن يفوز بمقعدين في الانتخابات البرلمانية وتسعة في البرلمانات المحلية· وقال الحزب الهولندي إن تحقيق ''هذه المكاسب'' يكشف ''كيف أصبحت رعاية الحيوان موضوعا مهما ، بدليل أن الحوار حول حقوق الحيوانات استأثر بثمانين بالمائة من وقت جلسة خصصت لبحث موازنة الزراعة في بلد صغير عائد اقتصاده يعادل اقتصاديات كل الدول العربية مجتمعة، بما فيها المنتجة للنفط، ولا عزاء لأطفال غزة وبلدان نواب''التهريب ''