صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ورقة مالية

حنظل مات·· ثم عاد إلى الحياة... ازدادت نبضات قلب حنظل وهو يرى شبه المجزرة التي لحقت بالاسواق مؤخرا· اضطرب جهازه العصبي وبدأ يعرق عرقا شديدا، فعندما وصل نبضه 350 التف رأس حنظل 360 درجة وشهق شهقة عميقة فطاح ومات·
لم يلاحظ بقية المتداولين في القاعة ما حصل لحنظل وهو يقف بجوارهم إلا عندما تعثر فيه أحد المارة· فالمستثمرون كانوا قبل ذلك يرثون حالهم تماما كما كان يفعل حنظل في لحظاته الاخيرة وهم يشاهدون الاسعار تتساقط أمام أعينهم كالنيازك·
أسرع من في الجوار لإسعاف حنظل، ولكن يبدو أن الأوان قد فات· فهناك من خض جسده وهناك من صفع خده وهناك من زاد نبضه، وكل المؤشرات كانت سلبية·
ثم باشر أحدهم بفتح عين حنظل فإذا بها تلتقط الأسعار وهي تعود صاعدة مرة اخرى· رويدا رويدا ردت الروح الى جسد حنظل، أولا في قدمه التي تحركت وثانيا في كرشته التي تخضخضت وأخيرا في يده التي سارعت لتناول هاتفه النقال لتتصل بوسيطه حتى يسجل طلب شراء·
حنظل مات قبل أسبوع·· ثم عاد إلى الحياة عندما عادت الروح الى السوق· فهل يحالف حنظل الحظ هكذا في المرة القادمة؟·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء