صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

السياسة الخارجية.. قصة نجاح

في المجلس العامر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، حلق الحضور نحو آفاق ومحطات السياسة الخارجية لدولة الإمارات، في محاضرة قيمة ممتعة لمعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية. وكانت مناسبة لاستحضار قبسات من قصص نجاح تحققت بتوجيهات ورعاية قائد مسيرة الخير، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للسياسة الخارجية للإمارات بإيقاع دبلوماسية ديناميكية يقودها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الرجل الذي جاب الكرة الأرضية مرات ومرات لأجل الإمارات، وحقق لها حضوراً في أصقاع لم نكن لنسمع بها من قبل. تجربة البناء في الإمارات نموذج حقق النجاح والريادة والتميز في «منطقة تندر فيها قصص النجاح»، هذا النجاح الذي كانت من مظاهره احتضان دولة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ارينا» لتصبح أول دولة عربية في المنطقة تضم مقراً لمنظمة دولية، ومن مظاهره البارزة كذلك، فوز الإمارات بشرف تنظيم معرض«إكسبو 2020» في دبي بعد منافسة قوية مع دول كبرى. وانطلقت دبلوماسية الإمارات من ذلك النجاح بجهد ونشاط دائم الحركة والمبادرة، يستلهم إرث وحكمة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في بناء جسور التعاون والصداقة والمحبة مع الأشقاء والأصدقاء، على أسس من المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. دبلوماسية تعبر عن وطن- كما قال الدكتور قرقاش- انشغل دائماً بالتنمية وبرخاء ورفاهية مواطنيه، بعيداً عن الأيديولوجيات والتناحر. وبنى واحة غناء من الأمن والأمان وسط محيط عاصف من لجج الاضطرابات والرمال المتحركة، وانطلق من جبهة داخلية متماسكة محصنة من أفكار التعصب والتحزب للمتاجرين بالدين ومن لف لفهم، لبناء شبكة من العلاقات الدولية والسمعة العالمية الرفيعة، قادرة معها على التأثير الإيجابي في الجوار المضطرب إقليمياً ودولياً. وقد كانت مصلحة وأمن واستقرار الإمارات والمنطقة الخليجية من أهم مرتكزات هذه السياسة، وكان المواطن دوماً في قلبها بتوجيهات مباشرة من قائد المسيرة خليفة الخير حفظه الله، وسموه يؤكد بأن راحة ورعاية المواطن أولية قصوى. ومن يتأمل قصص خدمة «تواجدي» يدرك مستوى ما يحظى به أبناء الإمارات، عندما يكونون في الخارج، سواء للسياحة أو العمل، أو الدراسة، أو طلباً للعلاج. خدمة جعلتهم محل غبطة الآخرين أنهم في دولة يحرك رئيسها طائرة إخلاء طبي إذا ما تعرض أحد مواطنيها لطارئ في الخارج، أو تقطعت به السبل لأي ظرف من الظروف. وبعد مغادرتنا للمحاضرة، كنا على موعد مع ثمرة من ثمار نجاحات السياسة الخارجية للإمارات مع إعلان اللجنة الأمنية والسياسية في الاتحاد الأوروبي موافقتها على إعفاء مواطني الإمارات من تأشيرة «الشينجن» في خطوة تعد الإجراء القانوني الأخير قبل الاعتماد الشكلي من جانب البرلمان الأوروبي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقبل ذلك كان الإعفاء من التأشيرة البريطانية. إنها قصة نجاح حكمة ووسطية واعتدال الإمارات، وهي تستشرف دوماً المستقبل ببصيرة ثاقبة وثقة واقتدار. ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء