لعلها أسخن دقيقة في الدوري الإسباني هذا الموسم· إنها الدقيقة 89 في الجولة قبل الأخيرة التي وضعت الريال على مشارف اللقب، وباعدت ما بين برشلونة وبين حلم الاحتفاظ بلقب الليجا، فعندما كان البارسا يستعد لصدارة منفردة تقربه من اللقب، إذ الريال يدرك التعادل أمام سرقسطة، وفي نفس الدقيقة يسقط البارسا بالتعادل أمام اسبانيول، ليدخل الفريقان جولة الختام، ومعظم الترشيحات تصب في مصلحة الريال الذي أعتقد أنه لن يفرط في فرصة تاريخية لاستعادة هيبته، ومعانقة بطولاته مرة أخرى· وما أشبه الليلة بالبارحة·· فما شهدته ''الدقيقة المجنونة'' سبق أن عاشته ''الجولة المجنونة'' في الدوري الإنجليزي، ففي الجولة 36 أي قبل نهاية الدوري بجولتين، كان فريقا مانشستر يونايتد وتشيلسي متساويين في عدد النقاط ولعب تشيلسي على ملعبه مع بولتون، وحل ''المان'' ضيفاً على إيفرتون، واعتقد الكثيرون أن مهمة تشيلسي ستكون أسهل من يونايتد، لاسيما أن مانشستر كان متخلفاً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة ،50 بينما كان تشيلسي في نفس اللحظة متقدماً على بولتون، ولكن الدقائق الأخيرة قلبت الموازين، عندما تعثر تشيلسي بالتعادل، بينما حوّل مانشستر يونايتد تخلفه بهدفين إلى فوز كبير بالأربعة، مما مهَّد الطريق أمام مانشستر لانتزاع لقب الدوري الإنجليزي، وحرم تشيلسي من الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي· ولولا لحظات الجنون في كرة القدم ما كانت إثارتها وتشويقها· عندما سجل ميسي هدفه الرائع في مرمى خيتا في كأس إسبانيا راح الجميع يقارن هذا الهدف، بهدف مارادونا في مرمى بيتر شيلتون حارس انجلترا في مونديال المكسيك ·1986 وعندما أحرز ميسي هدف برشلونة الأول في مرمى اسبانيول، بلمسة يد واضحة وضوح الشمس، تكررت المقارنة بين هذا الهدف وبين هدف مارادونا في مرمى انجلترا قبل 21 عاماً، عندما صرح مارادونا بعد المباراة قائلاً: ''إنها يد الله''· وكأن الفتى ميسي يسير على درب مارادونا·· في الأهداف الشرعية وغير الشرعية! ويبقى السؤال·· هل عاقبت ''عدالة السماء'' فريق برشلونة، على هدف ميسي، الذي سجله بيده، وشاهد كل العالم عدم قانونية الهدف·· إلا الحكم ومساعده؟ وسؤال آخر هل يمكن أن تحدث المفاجأة في الجولة الأخيرة، ويكسب برشلونة البطولة ؟ لا أظن، فاللقب ذهب في مهب الريح·· وينتظر أن يستقر في القلعة الملكية، ليصالح ريال مدريد بعد 4 سنوات من الخصام·