في المحن والشدائد تظهر معادن الرجال، وخلال إعصار''جونو'' ظهر هؤلاء الرجال الذين تصرفوا وتعاملوا مع هذا الظرف الطارئ والعصيب، كما ينبغي أن يكون تعامل من تشرف بالانتماء إلى هذه الأرض، رأينا شبابا ورجالا ونساء وحتى الصغار يظهرون دون أي إعداد أو سابق تخطيط، يمدون يد العون والمساعدة لمن هم في حاجة إليها، هناك في شرم وكلبا ومدحاء وقدفع ودبا وغيرها من مناطق ساحلنا الشرقي، وكان الجميع أسرة واحدة، كعهدهم دوما وهذا ليس بجديد أو غريب على أهل الإمارات· ومما خفف من وقع الحدث على أهلنا هناك، المتابعة الدؤوبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، والتواجد الميداني لكبار رجالات الدولة وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، و سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي حرص على تفقد المتضررين وأماكن إيوائهم، ناقلا لهم تحيات صاحب السمو رئيس الدولة وتوجيهاته السامية بتشكيل لجنة لتعويض المتضررين وتوفير كافة احتياجاتهم· وتحية تقدير لرجال القوات المسلحة والشرطة والدفاع المدني والبلديات ومتطوعي الهلال الأحمر والهيئات الإغاثية وغيرها من الجهات التي كانت على مستوى الحدث الذي كشف الكثير من المستور، وأوله هذا العجز الفاضح لدى هيئات الأرصاد ، ونأمل بعد انقشاع آثار''جونو'' أن تصفو السماء والرؤية باتجاه مرجع واحد ومسؤول عن الأرصاد والتنبؤات المناخية، لا سيما أن العالم بأسره يعيش تغييرات مناخية غير مسبوقة· وفي الختام نتوجه بالدعاء والابتهال والامتنان للخالق عز وجل، ونحمده على لطفه بنا، سائلينه جلت قدرته أن يديم نعمه علينا و يحفظ وطننا والناس أجمعين ·