في البدء نردد هذا الدعاء الذي حرص برنامج ''وطني'' على تعميمه بمسجات للجمهور، ويقول ''اللهم إني أسألك خير ما في الرياح والأعاصير، وأعوذ بك من شر ما فيها، فاصرفها بقدرتك عن وطني، والناس أجمعين''· آمين يا رب العالمين· وإذا كان هناك من إعصار مطلوب، فهو أن يهب على المسؤولين في الأرصاد الجوية، ويضع مكانهم أناسا على قدر المسؤولية في تقدير الأشياء، بدلا من التضارب الذي سادهم على امتداد الأيام التي سبقت وصول الإعصار'' جونو'' الى سواحل سلطنة عمان الشقيقة، وبعض مناطق ساحلنا الشرقي، وبعدها· تضارب وارتجال دفع بمسؤول أمني رفيع بحجم الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي للإعلان على الملأ شعوره بالأسى لما وصلت إليه حالة الارصاد الجوية في الدولة، مطالبا بوجود جهة موحدة مسؤولة لمنع مثل هذا التضارب· وإلى متى تنتظر جهة كهذه تدخل الجهات العليا لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر للتصدي للإعصار ''جونو'' وما قد ينجم عنه، بينما ''الحبايب'' يخففون من جسامة الحدث، بحجة أننا لن نتأثر به، في الوقت الذي كانت نشراتنا التلفزيونية المحلية تنقل بالصوت والصورة كمية المياه التي غمرت منطقة شرم على سبيل المثال· وهنا نوجه تحية تقدير لكل الجهات التي كانت في مستوى الحدث خاصة فرق وزارة الداخلية من شرطة ودفاع مدني، وبلديات، وهي لم تكترث بكلام'' الأرصاد'' التي كانت تريدهم ان يكونوا مثلها ''نايمين في العسل''· وتحركت هذه الأجهزة واستنفرت آلياتها لمواجهة أي طارئ قد يطرأ هنا أوهناك· التضارب الذي لمسه الجميع على مدى الأيام الماضية من قبل ''الأرصاد'' أثار العديد من التساؤلات، ليس حول الإمكانيات المتاحة، وإنما في غياب الجهاز المرجعي الذي يقدم المعلومات الصحيحة والمتكاملة، وفي الوقت ذاته يعد وينسق لجهود التحرك في مواجهة أي طارئ· وهي أزمة بحد ذاتها· ''ويا خفي الألطاف نجنا مما نخاف''·