جاء اليوم الأول لمؤتمر الاحتراف الثاني بدبي حافلاً بالمحاور والنقاشات وورش العمل، وسط تفاعل ملحوظ من عناصر الحركة الرياضية سعياً لتحقيق الاستفادة المنشودة والتي تتوازى مع حجم وقيمة الشخصيات المشاركة والتي جاءت إلى الإمارات، لتقدم خلاصة تجاربها وخبراتها، بما يفيد النهج الإماراتي الذي يخطو سريعاً نحو الاحتراف· ولعل ما لاحظه سليم شيبوب أشهر رئيس في تاريخ الترجي ''زعيم'' الأندية التونسية وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا خلال جلسة الصباح يستحق أكثر من وقفة لاسيما فيما يتعلق بتساؤله عن دور اتحاد الكرة في الإمارات في العملية الاحترافية، لأنه ليس من المنطق أن يكون اتحاد الكرة بمعزل عما يجري على الساحة حالياً فيما يخص الاحتراف، لأنه المعني بمتابعة مدى احترام وتطبيق لوائح الفيفا، حتى لو تم تشكيل رابطة لدوري المحترفين، على غرار ما يحدث في بعض دول أوروبا وآسيا· ولابد أن يدرك الجميع أن التحول من الهواية إلى الاحتراف لا يمكن أن يلغي دور اتحاد الكرة أو يهمشه ·· والمهم أن يقتنع اتحاد الكرة نفسه بذلك فهو شريك أساسي بشرط أن يستكمل ''نواقصه'' وأن يواكب ''الحالة'' الجديدة التي تعيشها كرة الإمارات، بكل ما فيها من تحولات· في هدوء تام يصل إلى درجة الصمت والسرية يخوض الأولمبي الإماراتي مباراته الأخيرة اليوم في التصفيات المؤهلة لأولمبياد بكين، حيث يحل ضيفاً على نظيره الكوري الذي صعد - فعلياً - إلى الدور الحاسم، في انتظار صاحب البطاقة الثانية بالمجموعة والتي حجزها منتخب أوزبكستان في انتظار تأكيد الحجز خلال مباراته اليوم مع اليمن· وحتى يتأهل الأولمبي الإماراتي يحتاج إلى معجزتين الأولى أن يتغلب على منتخب كوريا - أقوى فرق المجموعة على أرضه وبين جماهيره، وهو الذي خسر أمامه في الإمارات بثلاثية، وأن يخسر منتخب أوزبكستان على أرضه وبين جماهيره أمام منتخب اليمن الذي يحتل المركز الأخير بالمجموعة· وإزاء هذه الحسابات المعقدة، فإن كل الدلائل تشير إلى أن لقاء الأولمبي الإماراتي مع نظيره الكوري ليس سوى ''تأدية واجب'' يستمتع خلالها لاعبو الأبيض الأولمبي بمعالم سيؤول ثم يعودون إلى قواعدهم سالمين· لا يهمنا في أمر البرازيلي أوليفيرا مدى امكانية حصوله على الجنسية من عدمه، وعندما تناولنا قضيته أمس كان ذلك في إطار الحرص على التركيز على اللوائح التي تحكم مشاركة اللاعبين المجنسين مع منتخبات بلادهم الجديدة، والأمر هنا ينطبق على أوليفيرا الذي طالب ميتسو بتجنيسه وبغيره من اللاعبين الذين يمكن أن يحصلوا على جنسية دول أخرى بهدف اللعب لمنتخبات الدول الجديدة، لاسيما بعد أن وجد الوسط الرياضي نفسه في حيرة من أمره إزاء تساؤل مهم، هل يحق للاعب المجنس اللعب للمنتخب الجديد فور حصوله على الجنسية أم أن عليه الانتظار لمدة عامين بعد نيله الجنسية ليحصل على حق الانضمام لتشكيلة المنتخب الجديد· لقد كان الاتحاد الدولي حريصاً على إصدار تعميم يحسم أي لبس، وطالب الاتحاد الآسيوي كل الاتحادات المنضوية تحت لوائه بضرورة الالتزام بتعميم الاتحاد الدولي، وأن أي تجاوز في هذا الشأن يعرض الاتحاد المخطئ لطائلة المسؤولية· ولأن أمر مشاركة اللاعب المجنس مع منتخب البلد الجديد، فور حصوله على الجنسية، محسوم بناء على تعميم الاتحاد الآسيوي الذي أصدره يوم 8 نوفمبر 2006 والذي يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي، فإن الاتحاد القطري لم يتردد لحظة واحدة في ضم اللاعب المجنس سباستيان سوريا لقائمة العنابي المشارك في نهائيات أمم آسيا التي تبدأ يوم 7/7/،2007 برغم أنه لم يمض على تجنيسه سوى 8 شهور حيث نال جنسية دولة قطر قبل آسياد الدوحة 2006 بشهرين فقط·