كهرباء بعض إماراتنا الشمالية عليها الكثير من اللوم، إذ تختار أوقاتاً معينة لاختبار أعصاب السكان، ففي الأيام القليلة الماضية وفي ذروة انشغال الطلاب بامتحاناتهم قررت الانقطاع، وواصلت لوم الانقطاع بين الفينة والأخرى، وامتدت فينة بعض المناطق الى 12 ساعة متواصلة، ونحن في بدايات الصيف، وقبل أن يطل علينا ''آب اللهاب''· وعبر الإنترنت قدحت قريحة عدد من الشباب بأبيات شعرية ومقالات ساخرة من هذه الأوضاع التي اعتقدنا أنها انقرضت، ولكن واقع أداء هيئات الكهرباء في رأس الخيمة وعجمان على وجه الخصوص يصر على تذكيرنا بها، رغم رضا الجمهور وقبوله الدفع بالتي هي أحسن لفواتير الكهرباء اللاهبة· عدد كبير من المتضررين من هذه الانقطاعات قضى تلك الساعات العصيبة هائماً بسيارته ومعه صغاره، وآخرون وقفوا على أطلال الأطعمة والأجهزة التي فسدت جراء هذا اللوم الكهربائي المتقطع· على أحد مواقع الشبكة العنكبوتية قالوا انه مهرجان ''راك'' وشعاره ''صيف ألفين وسبعة احجز لك شمعة''، وعلى موقع ''مجان'' تابعنا قصة ذلك الذي اعتقد أن ''لوم'' الكهرباء في رأس الخيمة لا يستهدف سوى بيوت المواطنين، ويستثني ''شاليهات معيريض وبيوت الشُّقر''، فقام بصبغ شعره أصفر، معتقداً أن الكهرباء يمكن ألا تنقطع، فانقطعت، فقال ''سمعت صوت يني قالي بلاك صبغت شعرك ونسيت تنعمه''· وأكثر ما يغيظ في المسألة هي تصريحات المسؤولين عن هيئات الكهرباء، وقولهم بكل بساطة واستخفاف ظاهر بمعاناة السكان ولا سيما الأطفال والمرضى منهم، إن سبب الانقطاع في مثل هذه الأوقات أن الطلب يفوق الإمكانات، وأن خطة الحل موجودة· ردٌّ لا ينم عن أدنى شعور بالمسؤولية، وكأن الحبيب يخاطبنا من كوكب آخر، فبدايات الصيف معروفة، والتوسعات السكنية مرصودة ومعروفة هي الأخرى، فأين التخطيط من كل ذلك؟· عموماً أبشروا فموعدنا مع الفصل الأخير من هذا التخطيط ،2010 وكان الله في العون·