الحراك الكبير الذي نتابعه حالياً في كل الأندية من أجل ترتيب الأوراق، على صعيد الإدارة واللاعبين المحليين والأجانب والأجهزة الفنية، لابد أن يواكبه حراك مماثل داخل اتحاد الكرة، لسد الثغرات، واستكمال أعضاء مجلس الإدارة، لاسيما أن الاتحاد يؤدي مهمته الآن بـ نصف قوته، بعد استقالة خالد بن فارس وعبدالله لوتاه، وعدم التفعيل الكامل لبعض أعضائه· وإذا كان الموسم الكروي قد انتهى بحلوه ومُره، فإن القادم أصعب، ولابد أن يكون الاتحاد في كامل قوته، وفعاليته حتى يواكب مستجدات الموسم الجديد الذي سيكون انتقالياً نحو أول دوري للمحترفين· ولابد من أن تكون النجاحات المحلية ·· إنعكاساً للمكاسب الإدارية التي تحققها كرة الإمارات خارج الحدود، حيث جاء اختيار سعادة يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رئيساً للجنة الحكام الآسيوية، خلفاً للعميد فاروق بوظو وكذلك اختيار عبدالله لوتاه ''أحد أهم الأقلام المؤثرة على صفحات ''الاتحاد الرياضي'' لعضوية لجنة الاستئناف الآسيوية، يؤكد أن الإمارات عادت بقوة لأسرة الاتحاد الآسيوي· ويحسب لـ ''الزميل'' عبدالرحمن لوتاه أنه ''رجل مواقف'' فعندما اعتزل علي بوجسيم التحكيم، وآثر الانضمام لعضوية اتحاد الكرة اعتذر لوتاه عن عدم الاستمرار في رئاسة لجنة الحكام معلناً أنه لا يجوز أن يترأس لجنة الحكام في وجود بوجسيم أشهر وأنجح حكم في تاريخ الرياضة الإماراتية، كما أنه لم يتردد في الاستقالة من عضوية اتحاد الكرة مسجلاً تحفظه على بعض المواقف، دون أن يستجيب لرغبة الصحفيين في الكشف عن أسرار الاستقالة، مؤكداً أنه لا يجوز الخوض في العديد من القضايا التي أثيرت داخل الاتحاد، احتراماً لتجربة شارك فيها وإن لم تكتمل حتى النهاية، لأسباب يحتفظ بها بن لوتاه رافضاً أي محاولة للبوح بها· التقرير الذي ننشره اليوم عن الفريق الوحداوي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن اللاعبين الأجانب كانوا ''الحلقة الأضعف'' في تشكيلة العنابي، وإلا فبماذا يمكن أن نفسر المعلومة التي تقول إن ''الأجانب الثلاثة'' لم يسجلوا سوى 11 هدفاً فقط، بينما سجل أندرسون ''الوصلاوي'' وحده 18 هدفاً، وهو نفس عدد الأهداف الذي سجله جريجوري مهاجم فريق دبي الهابط لدوري الدرجة الثانية، والأغرب من ذلك أن مجموع ما سجله أجانب الوحدة الثلاثة لا يزيد عما سجله ''الصاعد الواعد'' محمد الشحي أصغر لاعب في التشكيلة سوى بخمسة أهداف فقط! وبمناسبة الحديث عن الفريق الوحداوي أشعر أن عبدالرحيم جمعة الذي لقبه المعلق المتميز فارس عوض بـ ''باتريك فييرا الإماراتي'' لم ينل ما يستحقه من اهتمام إعلامي برغم دوره الكبير في ''خليجي ''18 وطوال مشوار الوحدة محلياً وآسيوياً· إنه الرئة التي يتنفس بها الفريق الوحداوي· في الإمارات كان الأصفر هو اللون المفضل للموسم الكروي باعتلاء الوصل عرش الدوري والكأس، فانتشرت ''انفلونزا الفهود'' في ساحتنا الكروية· وفي السعودية كان ''الأصفر'' أيضاً هو نجم ختام الموسم الكروي، بفوز ''الإتي'' عميد الأندية السعودية بلقب آخر نسخة للدوري بمربعه الذهبي· وما بين ''أصفر'' الإمارات ·· و''أصفر'' السعودية كان لون الذهب طاغياً في ''دانة الدنيا'' و''عروس البحر الأحمر''· ويا حظ عشاق الأصفر في كل مكان·