صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

على أبواب المسرح

قد يكثر الحديث عن المسرح، وتكثر الأطروحات والأفكار والآراء حول المسرح في الإمارات، وإذا كان الهدف المنشود هو الصعود بهذا الفن الرفيع إلى خطوات متقدمة، فإن حقيقة واحدة تظل هي الرائدة والمغذية لصعود المسرح في الإمارات، حسب تفكيري، ألا وهي الدعم غير المحدود الذي تقدمه الشارقة لمهرجان الشارقة المسرحي، لأنه الدافع والباعث على الحياة في مسرح الإمارات، وكلنا يعلم ما أصاب المسرح المحلي قبل دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليس الدعم المادي وحده، بل بالمشاركة الفاعلة والمؤثرة بقوة، من خلال الأعمال المهمة التي عادة ما تستهل كل بداية مهرجان للمسرح، بالإضافة إلى المساندة المعنوية والتشجيعية، وهذا الاهتمام صنع المسرح في الإمارات ودفعه إلى الصعود. بالإضافة إلى تحمس الشباب بالمشاركة والعمل الجاد، سواء من خلال التمثيل أو النصوص المسرحية. ولقد وفرت هذه الحاضنة الكبيرة للمسرح فرصة لتجويد العمل والاهتمام بالعروض المسرحية، وصحيح أن هناك تغيرات ظهرت على نسبة الحضور الجماهيري بين مد وجزر في السنوات القليلة الماضية، ولكن هذا أمر طبيعي لمتغيرات كثيرة حياتية، منها ما هو متعلق بظروف الحياة المحيطة من النمو العمراني والاقتصادي سواء للصعود أو الهبوط، ولكنها سريعاً ما سوف تختفي وتعود الحياة إلى أمرها الطبيعي، كل شيء يمكن أن يتغير ولكن المهم أن يظل المسرح هو الشعلة المتقدة، حيث إنه وحده هو نبض الحياة وراصدها والفاعل في قيادة الحراك الثقافي والفني، عبر خشبة المسرح الملتزم. يكثر الحديث عن أفكار كثيرة لتطوير المسرح، سواء الاستغلال من المؤسسات الرسمية أو الاعتماد على أن يحترف المسرحي والممثل وإدارة المسرح، وهو شيء لا بأس به، ولكن لا بد أن يستمر الدعم من المؤسسات الثقافية أو الشخصيات المثقفة القادرة على مد المسرح بالمساندة المادية والمعنوية، تماماً كما نشاهده في أيام الشارقة المسرحية، إن المسرح من دون هذه المساندة، سوف يصاب بالكساح والعجز والإحباط عند الممثل الحقيقي الذي يعشق المسرح، حيث إن ضغوط الحياة ومتطلباتها قد تأخذ أجمل العناصر وتضيعها الأيام، تماماً كما نشاهد الآن بعض الغيابات المؤثرة، نتيجة لأمور كثيرة قد تحدثها روح المنافسة والعمل الواحد، بالإضافة إلى الظروف الحياتية المختلفة ومنها الجانب المادي وعجز بعض المسارح عن المنافسة والعمل في الظروف المادية الصعبة. أعتقد أننا ما زلنا نحتاج إلى دعم المسارح المختلفة في الإمارات وأيضاً رفع أجور العاملين في المسرح، سواء جاء ذلك من قبل جهات حكومية مساندة أو مؤسسات ثقافية لديها القدرة المادية على المشاركة في مساعدة المسرح وأهله. إن المسرح هو الحياة وهو أبواب الثقافة المشرعة دوماً على الأهم في الحياة. إبراهيم مبارك Ibrahim_M barak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

زنجبيل وزعتر

قبل 5 أيام

عين الحسناء

قبل أسبوع

صورة الوردة

قبل أسبوعين

لحظات تأمل

قبل 3 أسابيع

مدينة

قبل شهر

مريم جمعة فرج

قبل شهر

رواية سلطنة هرمز

قبل شهرين

في انتظار المطر

قبل شهرين
كتاب وآراء