صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بين رولز خالد إسماعيل وساعة خالد درويش

** في كثير من المناسبات الرياضية يسعى البعض لاستثمار المناسبة والظهور الإعلامي من خلال الوعد بتقديم بعض الهدايا والمكرمات للنجوم، وسرعان ما تتحول الوعود إلى أوهام بعد ان يكون الشخص قد حصل على ما يسعى إليه من دعاية إعلامية! ** وأذكر أنه خلال نهائيات مونديال 1990 بإيطاليا وبعد مباراة المنتخب الأولى مع كولومبيا قال لي خالد إسماعيل أتمنى ان يشركني كارلوس ألبرتو بيريرا مدرب المنتخب في المباراة المقبلة مع ألمانيا، فالمشاركة في كأس العالم شرف كبير فما بالك لو اقترنت تلك المشاركة باللعب أمام الماكينات الألمانية التي يرشحها الكثيرون بقيادة مدربها الكبير فرانز بيكنباور لاعتلاء عرش البطولة· ** ولحسن حظ خالد أن كارلوس اختاره ضمن تشكيلة الأبيض أمام ألمانيا ولم يفوت الفرصة وسجل هدفاً تاريخياً في المرمى الألماني، كان حديث الصحف ووكالات الأنباء برغم خسارة الإمارات 1/5 فالإعلام العالمي رأى ان هدف خالد يصلح قصة اخبارية أكثر إثارة من كل أهداف المنتخب الألماني الذي تعود أن يمطر مرمى منافسيه بعدد وافر من الأهداف· ** وبعد المباراة ترددت الأنباء عن ان خالد إسماعيل حصل على سيارة رولز رويس مكافأة له على هدفه المونديالي، وكلما ظهر خالد في أي مكان يُفاجأ بمن يهنئه على هذه الهدية القيمة، ومرت الأيام والسنون ولا يزال خالد ينتظر السيارة الرولز رويس ·· لعلها تأتي يوماً· ** ومنذ أيام قدم أحد الأشخاص للزميل المتميز يعقوب السعدي مقدم برنامج الشوط الثالث ساعة ثمينة مرصعة بالألماس مؤكداً ان قيمتها 120 ألف درهم وهي هدية متواضعة يقدمها للاعب خالد درويش نجم الوصل اعجاباً بموهبته وتقديراً لدوره في قيادة فريقه الوصلاوي لنهائي الكأس وبالفعل استلم خالد الساعة وطلب منه السعدي ان يسأل ويستفسر عن قيمتها الحقيقية، ولشد ما كانت المفاجأة عندما اكتشف خالد درويش ان قيمة الساعة لا تزيد عن مائة درهم· فاضطر لإبلاغ البرنامج بكل تلك التفاصيل لكشف حقيقة الموقف أمام المشاهدين· ** وما بين رولز خالد·· وساعة خالد يجب على وسائل الإعلام ان تحذر تلك المحاولات التي لا يسعى أصحابها إلا للظهور الإعلامي، على حساب المصداقية والشفافية· ** ومن تجاربنا يجب أن نستفيد!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء