لم يعد يفصلنا عن انطلاقة دوري أبطال آسيا غير 24 ساعة، وعلى غير العادة يسيطر جو من عدم التفاؤل على قدرة ممثلينا الوحدة والوصل في المنافسة على لقب البطولة والوصول إلى أدوارها النهائية· ورغم أن الكل يدرك ومنذ فترة طويلة أن وضع ممثلي الامارات في البطولة الآسيوية غير مبشر من وقع المستوى المتواضع الذي يقدمانه محليا، لكن هذا التعاطي السلبي لن يقودنا إلى أية نتيجة في النهاية· أعتقد أن أكبر خطر يتهدد الفريقين حاليا هو أن يتحول التراجع المحلي إلى مصدر إحباط أو شماعة يمكن الاستناد إليها في حالة حصول أي تراجع في ''الآسيوية''، من منطلق أنه سيكون مستندا على وقع التراجع المحلي· لا نريد أن يدخل ممثلانا ''الآسيوية'' مهزومين نفسيا؛ لأنه لحظتها لن يكون هناك أي أمل بحق في المنافسة·· نريد أن نذكر ممثلينا بأنهما لا يمثلان نفسيهما ولكنهما سفيران لكل الوطن، ويجب عليهما أن يتغلبا على تراجعهما المحلي ويضعانه خلف ظهريهما· !! لابد أن يستحضر الفريقان روح البطولة، ولا نقول ذلك من باب الترويج والتشجيع ومحاولة رفع المعنويات، لكن نقوله من واقع أننا نعرف جيدا أن ممثلي الامارات يملكان إمكانيات أكبر مما يقدمان وليست لديهما أية أعذار في عدم استحضارها· الوصل قبل فترة بسيطة وبنفس المجموعة سيطر على مقاليد المنافسة المحلية والوحدة قبل فترة بسيطة أيضا وصل إلى الدور قبل النهائي في ''الآسيوية''، وكان على بعد خطوة من التأهل إلى بطولة العالم للأندية· هذا هو الثوب الذي يجب أن يرتديه الفريقان لأنه الثوب الذي يتناسب مع حجمهما· آخر همسة في مباراة برشلونة وفياريال في الدوري الإسباني، ألغى الحكم هدفا صحيحا لفياريال بداعي التسلل في واقعة غريبة تشابه إلى حد التطابق واقعة إلغاء هدف الوصل في الجولة قبل الماضية أمام حتا، والفارق بينهما أن مدافع الوصل سامي سجل الهدف برأسه، بينما سجل لاعب فياريال الكرة بقدمه· ومن يرِد التأكد من تشابه الواقعتين عليه الرجوع إلى المباراة، لكن الأهم من كل ذلك أن ما حصل مثال جديد على أن الأخطاء التحكيمية ليس لها وطن ولا تعرف جنسيه معينة، والخطأ عندما يقدر له الحدوث فإنه يحصل في حتا وفي برشلونة أو في أي مكان آخر في العالم، وهذا المعنى أتمنى أن يصل إلى كل من يطالب بالحكام الأجانب·