صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لنكن واقعيين.. هذا هو السقف

عندما كان ضيفاً في «صدى الملاعب» ليلة الخميس، كان الزميل عصام سالم متفائلا بقدرة الأبيض الإماراتي على الفوز على كوريا الشمالية، وهو نادراً ما يعطيني توقعات رقمية، ولكنه توقع فوز الإمارات بهدف، ورغم اختلافي معه في الرؤية إلا أنه ربما بنى كلامه على المعطيات الأخيرة التي لمسها في المنتخب وتغير الروح لدى الأندية المشاركة في دوري محترفي آسيا، إضافة لمعرفته الوثيقة بكل تفاصيل الحياة الكروية الإماراتية، وربما أراد من كلامه أن يوجه دفعة معنوية للاعبين بأنهم قادرون على هزيمة كوريا في عقر دارها واعتقد أن الأخيرة هي الأصح. فعصام مثلي يعرف تماماً صعوبة مهمة المنتخب الإماراتي الذي خسر على أرضه أمام كوريا الشمالية، فما بالكم بخارج أرضه ؟، وحتى لو كانت الخسارة الأولى بأخطاء دفاعية، ولكن من قال إن الأخطاء ليست جزءا من اللعبة وجزءاً مهما من مفاتيح الفوز للآخرين، فكيف ستفوز إن لم تستثمر أخطاء منافسيك ؟. وأتمنى أن تكون الواقعية هي المهيمنة على القناعات والتعليقات التي سيتم التعاطي معها عقب عودة المنتخب وإن كنت أرى (بعض اللامبالاة الجماهيرية) تجاه النتيجة وحتى (التشاؤم) المطلق لدى البعض قبل مباراة كوريا، وأكرر وأعيد كلمة لدى البعض من مسألة تأهل المنتخب لنهائيات كأس العالم لا مباشرة ولا حتى باحتلال المركز الثالث في المجموعة. هذه النظرة كان يمكن لها أن تتغير لو فاز الأبيض على الأحمر، ولكنه لم يفز لهذا أطالب بالواقعية ليس في النظر لنتائج المنتخب والمستويات التي يقدمها بل في النظرة إلى الدوري الإماراتي الذي يعتقد البعض أنه الأقوى أو من الأقوى في القارة (نعم في آسيا)، وهو ما لا اعتقده صحيحاً ونتائج الأندية في دوري آسيا أكبر دليل. والأكيد أن أي منتخب في العالم هو إفراز طبيعي لدوري بلاده مع اختلاف التجارب من دوريات يشكل الأجانب فيها الغالبية العظمى مثل الدوري الإنجليزي، إلى دوريات لاتفرز منتخبا مثل الدوري العراقي (والذي غير النظرة مؤخراً بقيادة راضي شنيشل بعد الاعتماد الكامل على المحترفين). لهذا فالدوري الإماراتي والاحتراف الخارجي والداخلي «أتحدث عن الاحتراف الحقيقي»، وحضور الجمهور والثبات على المدربين فترات أطول حتى يتمكنوا من البناء بدل أن يكونوا مدربي نتائج آنية، ولكم في فيرجيسون مدرب مانشستر يونايتد منذ 23 سنة أكبر مثل على مدرب يبني ويخطط مثله مثل آرسين فينجر ورافا بينيتيز، وكلهم يدربون في أندية الغلطة فيها مرفوضة، ويجب أن نحترم وندعم مدربي الفئات السنية التي نتغنى بها، وهي صاحبة أول لقب رسمي في تاريخ الإمارات الكروي، ومع هذا لايحضر مبارياتها أحد ولا تتحدث عنها وسائل الإعلام إلا إذا هي فرضت نفسها بلقب أو إنجاز، ولا من الاهتمام بدوري الرديف الذي لايتابعه أحد حتى من إدارات الأندية، هذه المحاور هي كلمات السر لدوري أفضل، وبالتالي منتخب أفضل يكون سقفه أعلى، وللأسف فالجميع يعرف كلمات السر هذه ولكن لا يطبقها أحد، اللهم إلا ما ندر.

الكاتب

أرشيف الكاتب

عموري

قبل 4 ساعات

وماذا بعد؟

قبل أسبوع

التجربة السعودية

قبل أسبوعين

دبي عاصمة الاعلام

قبل 3 أسابيع

كلنا خالد

قبل شهر

«المتمصدرون»

قبل شهرين
كتاب وآراء