صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ساعة الأرض

مساء أمس الأول شاركت العديد من مدن الدولة مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم فعاليات ''ساعة الأرض''، من خلال قيام الكثير من الدوائر والمؤسسات بتخفيف أو إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية في المنازل والمكاتب لمدة ساعة من الثامنة والنصف حتى التاسعة والنصف مساء· وذلك في مسعى عالمي لخفض هدر موارد الطاقة من جهة، والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي من جهة أخرى· والاهم نشر الوعي بما يتهددنا من مخاطر· وهذه ثاني مشاركة لمدننا في الحدث بعد الاحتفاء به العام الماضي في دبي، بما يتماشى ويعزز الجهود البيئية الكبيرة للدولة في مجال طاقة المستقبل، والحد من الانبعاثات الضارة، خاصة أن أبوظبي تبني أول مدينة في العالم تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة· سعياً لإيجاد بيئة خالية من الكربون والنفايات· وهي مدينة ''مصدر'' التي تكتمل المرحلة الأولى منها خلال العام الجاري ،2009 في المشروع الذي تصل كلفته الاجمالية الى 22 مليار دولار أميركي· ومقابل هذا الجهد الرسمي وتفاعل الدوائر والشركات والمؤسسات، يلمس المرء غياب مشاركة الافراد في مبادرات كهذه، حيث ينظر البعض الى من يدعوهم للمساهمة في هكذا أمور، كما لو أنهم قدموا من كوكب آخر· ومما يؤسف له أيضاً أن شرائح من هؤلاء نالوا من العلم قسطاً وافراً· تجد منهم من يترك جميع أنوار مسكنه أو مكاتبه مضاءة، أو يدع تسرب المياه في حديقة منزله أو مقر عمله بلا معالجة، وغيرها من المظاهر التي تكشف استخفاف أمثالهم بما يمكن أن تتسبب فيه مثل هذه الممارسات من أضرار بيئية، بل إن بعضهم يبرر فعلته بأن أسعار الكهرباء عندنا زهيدة، من دون أن يدرك كرم الدولة معه، وهي تحاسبه بسعر مدعم أقل بكثير من سعر كلفة الانتاج ناهيك عن عدم محاسبته فيما يستهلك من مياه، على الرغم من الكلفة العالية لإنتاجها· وفي جوار مقر سكني حرم جامعة خاصة أرى من تصرفات شباب جامعيين ما يدل على غياب أدنى وعي بيئي وصحي، فكثير من هؤلاء الطلاب يترك سيارته وهي ومكيفها في وضع التشغيل حتى يعود إليها، ويجدها باردة من الداخل· والكثير منهم أيضا لو تسنح له الفرصة لأوقف سيارته أمام البوابة حتى لا يسير بضع خطوات تحمل معها المزيد من النشاط للدورة الدموية، ويخفف بعضا من الدهون والكوليسترول الضار· ولا يدرك صاحبنا مقدار الضرر البيئي الذي يتسبب فيه، في وقت تجتمع فيه أمم الارض من أجل وقف التدهور الخطير في طبقة الاوزون والحد من الانبعاثات الكربونية· مبادرة ''ساعة الأرض'' التي احتفينا بها الليلة قبل الماضية انطلقت بجهد شباب من مدينة سيدني الاسترالية عام 2007 عندما قام السكان بإطفاء أنوار 2,2 مليون منزل وشركة· وتحولت معالم المدينة ومن أبرزها دار الأوبرا وجسر سيدني إلى كتل من ظلام دامس من أجل رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على الطاقة، ولفت أنظار العامة إلى التحديات الهائلة التي تواجه البشرية والأجيال القادمة جراء التغير المناخي

الكاتب

أرشيف الكاتب

نصيحة بوخالد

قبل 22 ساعة

«غداً 21»

قبل يومين

نعومة التأثير

قبل 3 أيام

«وقتي الأمثل»

قبل 4 أيام

استهداف الشباب

قبل 5 أيام

فرحة وطن

قبل أسبوع

10 دقائق

قبل أسبوع

بكم نرفع رؤوسنا

قبل أسبوع
كتاب وآراء