صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات الأحد

ü ما زالت بعض العقول الورقية في دوائرنا المحلية، ووزاراتنا الاتحادية، تتعامل مع المراجعين بالنظام الإلكتروني الجديد، بطريقة الموظف البيروقراطي التقليدي القديمة، الصور الأصلية، نسخ من الأوراق، تدبيس، وأختام، رغم أن الحالة اليوم لا تتطلب كل هذا الكم من الأوراق، وليس هناك متسع لمستودعات تحرق كل 3 سنوات، مشكلتنا أن معظم الموظفين يبقى على حالته القديمة، يحب أن يقول للمراجع ''تعال ''باجر'' أو فوت علينا بعد أسبوع أو معاملتك عايزة وقت كبير جداً'' مثل هذا الموظف غير قادر أن يتطور أو يتكيف مع الحديث والعصري، وغير قادر أن ينفذ إلى التعامل الإلكتروني، ونظام ربط الجهات ببعضها عبر شبكة من الاتصالات أو الروابط والوصلات! ü لا يحق للأفراد المواطنين الذين يبلغ دخلهم السنوي مائة ألف درهم التسويق الزراعي! وكأن مبلغ المائة ألف درهم يساوي اليوم نفس القيمة حين وضع كسقف أدنى للدخل منذ سنوات طويلة، إن حرمان بعض الأسر من التسويق الزراعي يجب أن يعاد فيه النظر، وبالذات العائلات ذات العدد الكبير أو الأرامل، أو مربيات الأولاد من المطلقات أو المهجورات، أو الورثة الذين لا يملكون مداخيل تغطي نفقات الحياة الكثيرة غير تأجير بيت قديم أو تأجير دكان، وهو مبلغ بالكاد يساعد الناس على عدم مد اليد، خاصة أن مردود المزارع اليوم لم يعد يأتي بالأرقام الهائلة، ولن يتجاوز بحال من الأحوال 100 ألف درهم، غير أنها تساعد كثيراً من المواطنين على الصمود في وجه الغلاء في كل شيء! لأن ليس كل المواطنين يملكون العقارات والشركات، ويتاجرون بالأسهم والسندات، وهؤلاء حين كان التسويق في عزه، كانوا أول الراكضين والمهرولين لخرق القوانين والالتفاف عليها والتمسكن لكي يسوقوا محاصيل مزارعهم، ومداخيلهم السنوية كانت وما زالت تتجاوز الملايين! ü هل يعقل أن يكون القسط السنوي لبعض رياض الأطفال، وخاصة في المناطق شبه المقطوعة، والتي تشكو من نقص بعض الخدمات، كمدينة خليفة مثلاً 62 ألف درهم، يعني لو أن ''كي·جي·'' هذه كانت تابعة لجهاز الـ''كي·جي·بي'' نفسه، وتريد أن تخرج أجيالاً مميزين، ما كان قسطها على ''البزر'' 62 ألف درهم، ولو أن هذه الروضة هي جزء من رياض الجنة، مش فيلا بألوان ساذجة، ومدرسين غير متخصصين، وباصات مستأجرة، ويدفعون أجرتها كل 3 أشهر، ومديرة بدينة حد الجشع، ما طلبت هذا المبلغ، 62 ألف درهم هي مجموع أقساط طالب من الروضة حتى الجامعة في معظم بلدان العالم المتحضر، والذي يفرض ضرائب مستحقة للمجتمع على الأعمال التجارية البحتة، ويعفي منها المشاريع ذات الخدمة المجتمعية والوطنية والإنسانية!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء