صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الانتصار للجميلة

سمعت الزميل ثاني جمعة بلرقاد يعلق في مستهل برنامجه الصباحي''البث المباشر'' من إذاعة نور دبي أمس على قرار مجلس الوزراء باعتماد اللغة العربية كلغة تخاطب وتعامل رسمية في جميع المؤسسات والدوائر الرسمية في الدولة، وقال الآن جميع الفعاليات الثقافية سترحب بالخطوة، و''من قبل وين كانوا؟''!· ولا نقول للزميل العزيز إلا أن الكتاب وهذه الفعاليات كانوا في مقدمة من حذر من التدهور الخطير في وضع اللغة العربية، وما يمثله ذلك من مخاطر تهدد الهوية الوطنية· واذا عاد إلى صحف الأسبوع الماضي فقط سيجد أن هذه الزاوية وعددا من زوايا الزملاء الكتاب تناولت تلك المسألة المؤرقة للجميع· ذلك للعلم من دون أن يمنعنا ذلك من الترحيب بالأخ ثاني في إطلالته الجديدة علينا، وما هو بالجديد على المجال الإعلامي، متمنين له التوفيق والفريق العامل معه· قرار مجلس الوزراء الموقر أعاد الاعتبار للغتنا الجميلة، التي أنزل الله بها كتابه المجيد ولسان أهل الجنة، وشعرنا جميعا أنه انتصار لكل مهموم بما آلت إليه لغة ''الضاد'' من تهميش وتجاهل على يد شريحة كبيرة من أبنائها، أسرى الشعور بعقدة النقص، وممن يعتقدون أن فصاحة وثقافة المرء لا تكتمل إلا بادخال كلمة وعبارة بالأنجليزية، وبعضهم العملية وسعت معاه فلا بأس من فرنسية أيضا!· قرار مجلس الوزراء أمس الأول فّعل المادة السابعة من دستور الدولة بأن اللغة الرسمية للدولة هي العربية· وقد جاء بتمكينها ونحن نعيش مرحلة التمكين من عام الهوية الوطنية، واللغة وعاء وأهم أدوات ترسيخ الهوية· وعلى أولئك الذين هم في غفلة من أمرهم أن يفيقوا قبل فوات الأوان، خاصة أولئك الذين استبدلوا أجمل لغات العالم، بالرطانة مع صغارهم، وكل منا مطالب من خلال عمله أن يفعل قرار مجلس الوزراء دون انتظار تعميم إداري، فالأمر واضح لا لبس فيه· ولغة التراسل والتخاطب الرسمية يجب أن تكون العربية في المقام الأول، وأي رسالة ترد بغيرها يجب أن تعاد إلى صاحبها فورا حتى يدرك أنه في دولة الإمارات العربية المتحدة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء