بصراحة ياجماعة·· مسألة الصحة لا تسمح إلا بالكحة، ومسألة التأمين عليها والضمان، ليست بأمان···في شيء مش مضبوط في مسألة صحة وعافية المواطنين والمقيمين، وفي شيء مش واضح في مسألة التأمين والعناية، وخدمات العلاج، ولا ندري من المسؤول؟ وأي جهة يمكن أن نشكو لها الحال وما آل إليه المآل، حتى أصبحنا نشك في قيمة الطرح وجدوى السؤال· واحد يريد أن يكفل أمه العجوز، يدفعّونه مبلغاً وقدره 5000 درهم تأميناً على إقامتها، رغم أنهم لن يعالجوها بشروى نقير، عامل يدفعّونك عليه 600 درهم، وهي قيس حبوب ''السبرو'' بس، لا علاج ولا ضمان ولا أمان ولا دفاعة بلاء، فتضطرّ إن حصل وحصر أن تسفّره إلى الهند أو إلى بنجلاديش ليعمل عملياته بمعرفته وبرخص بلده وعند أهله، إذا ما أردت أن تكفل عمتك أجبروك أن تكفلها بمبلغ وقدره، ضمان بقائها وإقامتها، وليس علاجها، حتى اختلط علينا الأمر، فلا عرفنا أن نميز بين التأمين ضد أو التأمين مقابل· لو تشوفون الطوابير المدولبة والمتراصة أمام باب الطبيب ''أبو 600 درهم'' والخاص بتأمين العمال، لهالكم المنظر وغلبكم العجب، تذكرك بطوابير الحافلات قبل المغرب في الدول الشرقية أيام المعسكر الشرقي، حتى طوابير ''الشنتار'' في الوطر الأول أحسن عن طوابير العلاج ''بو 600 درهم'' في السنة· في مثل هذه الطوابير الطبيب ليس لديه من الوقت لكي يعاين ويشخّص، فعلاجهم هؤلاء المساكين على قد فلوس الأرباب التي دفعها، وأكثرهم يقصونها من رواتبهم الضئيلة، الطبيب أبو داس ما يواحيله يقول للمريض قل: آه·· فيرد عليه بعد أن يغلق فمه: مافيك إلا العافية، هذا كله من البطر ومزر هالكروش· السؤال إن كان ينفع السؤال، لماذا لا يضعوا لوائح واتفاقيات واضحة بالنسبة للمؤمن والشركات، بحيث يعرف كلّ شخص ماله وما عليه، ولايضطرون لعمل تفاسير للبنود، وعمل كونسلتو للموافقة على عملية بـ2050 درهماً، فلا يعقل أن تكون قيمة التأمين للشخص 9000 درهم يدفعها كلّ سنة، ويضطرّ عند احتياجه للعلاح إلى مناقشات طويلة ومنازعات حتى تقبل الشركة بعلاج حالته أو يشعرونه أنه بات عبئاً عليهم بمجرد أنه مرض، فشركات التأمين هي الوحيدة التي تعتقد بتمارض الإنسان لا مرضه، وأن هناك سوء نية مبيته من المريض هدفها التقليل من أرباح شركات التأمين السنوية، فهذه الشركات بمجرد أن تسمع المؤمن عندها يشكو من الوجع حتى يتداعى سائر الموظفين فيها بالسهر والحمى، بمجرد أن تعرف هذه الشركات أن المريض استنفد قيمة ما دفعه في سنة، بعلاجه لمرة واحدة، حتى تعده من المخسرين المبغضين المتآمرين· لشركات التأمين سؤال إن كان هناك نفع للسؤال، لا أحد يريد الوجع، ولا أحد يستدعي الألم، ولا أحد يحب أن يراجع المستشفيات، دون حاجة أو ضرورة ملحة، ولا أحد يريد أن يتزعم الدواء المرّ إلا إذا كان هناك ما هو أمرّ من الدواء·· ورغم ذلك أحلف يميناً أن شركات التأمين مش مصدقة هالكلام·· وبكرا بتزيد قيمة التأمين بسبب تعطل المجارير في بحر الشمال وانسداد ''بايبات'' نفق المانش·