جاءت رياح 2007 بكل ما يشتهي الوصلاوية· صمتوا دهراً·· وابتعدوا عن البطولات ثم نطقوا ذهباً، فبعد عشرين عاماً من الانتظار استقرت بطولة الكأس في الخزينة الوصلاوية·· وبعد عشر سنوات من الصبر عادت بطولة الدوري لتعانق الإمبراطور، في مشهد يعيد زمن الوصل الجميل· إنها ملحمة كروية، من البداية وحتى النهاية، أتى فيها الوصل على الأخضر واليابس ليكسب ''ثنائية من ذهب'' وليحقق إنجازاً دخل به تاريخ الكرة الإماراتية بعد أن نال احترام الجميع وتقديرهم في آن واحد· إنه عام ''الحصاد الوصلاوي'' الذي فاز برباعية على العين فنال الكأس وبسداسية على دبي فكسب الدوري مؤكداً أحقيته بنجومية الموسم الذي صبغه الفهود باللون الأصفر الذي كان اللون المفضل لكرة الإمارات على مدار 260 يوماً هي الفترة الزمنية التي استغرقها الدوري· وعندما تفتش في أسباب التفوق الوصلاوي فلا بد أن تتوقف طويلاً عند الاستقرار الإداري بقيادة راشد بالهول والاستقرار الفني بقيادة زوماريو·· والخلطة البرازيلية من خلال ثالوث زوماريو وأندرسون وأوليفيرا، وتألق المواطنين بقيادة المايسترو خالد درويش صانع الأهداف والنجوم·· وكذلك الوقفة الجماهيرية الرائعة التي كانت بمثابة شحنة معنوية هائلة قادت الفريق من نجاح إلى نجاح فكان الفريق الأقوى هجوماً والأقوى دفاعاً ''مناصفة مع الجزيرة'' والأقل خسائر ''خسارة واحدة'' والأكثر تعادلاً ''8 تعادلات'' والأعلى رصيداً ''47 نقطة'' ناهيك عن اقتسام مهاجمه أندرسون لقب هدّاف الدوري مع الإيراني علي سامرا مهاجم الشعب ليفوز اندرسون بلقب الهدّاف موسمين متتاليين، مع الشارقة ومع الوصل· الهدف المبكر الذي سجله دبي في مرمى الوصل كان أشبه بمن وضع يده في عش الدبابير حيث إنقض عليه الفهود وأمطروا مرماه بستة أهداف ليكون دبي هو الفريق الوحيد بالمسابقة الذي بدأ مهمته بالخسارة بالستة وأنهاها بالخسارة بالستة ليعود مرة أخرى لـ''غياهب المظاليم''· برغم خسارته بطولة الدوري في الأمتار الأخيرة إلا أن الفريق الوحداوي يستحق كل التحية ويكفيه أنه أكثر فرق الإمارات تقديماً للمواهب الصاعدة الواعدة هذا الموسم، وكانت خسارته على ملعبه أمام الوصل·· وخارج ملعبه أمام الأهلي في الجولات الأخيرة أحد أهم الأسباب في تراجع آمال الفريق، ناهيك عن معاناته طوال الموسم من الإرهاق نتيجة ضغط مبارياته محلياً وآسيوياً، ولا تزال الفرصة أمامه سانحة لتحقيق إنجاز في دوري أبطال آسيا يعوض به كل ما فاته في البطولات المحلية· مشهد تسليم الدرع لفهود الوصل كان يجب أن يكون أكثر تنظيماً وأفضل ترتيباً، حيث اختلط الحابل بالنابل وضاع الدرع وسط الجماهير دون أن يكون اللاعبون أصحاب الإنجاز هم نجوم ''مشهد التتويج''! ملعب المباراة تغير أكثر من مرة خلال ساعات معدودة، فتارة يصدر تأكيد بأن المباراة ستقام بالعوير، وتارة يصدر قرار بنقلها إلى ملعب الشباب قبل صافرة البداية بلحظات· واسمحوا لي أن أتساءل: هل ما حدث في تلك القضية له علاقة من قريب أو بعيد بكرة قدم تستعد لتنظيم دوري للمحترفين؟