صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بين مونديالين!

?? تعيش الإمارات اليوم حدثين مونديالين. الأول يتمثل في النسخة رقم 14 لكأس دبي العالمي للخيول الشهير بـ «مونديال الخيول»، والثاني من خلال مباراة المنتخب الوطني مع نظيره الكوري الشمالي بمدينة بيونج يانج الكورية في إطار االتصفيات المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا. ?? ويبدو «مونديال الخيول» أسهل نسبياً من مونديال كرة القدم، فالخيول الإماراتية عودتنا على التألق في مواجهة نظيرتها الأميركية في أغلى سباق في العالم والذي تبلغ قيمة جوائزه 21 مليون دولار من بينها ستة ملايين دولار للشوط الرئيسي الذي يتلاعب بأعصاب الملايين من عشاق الخيول على مستوى العالم، ويحدو خيول الإمارات الأمل في استعادة اللقب الذي خسرته في النسخة الماضية. ?? أما مشاركة الأبيض الإماراتي في تصفيات كأس العالم فإنها تبدو محفوفة بالمخاطر على ضوء النتائج السلبية التي حققها الفريق في الجولات الأربع الماضية التي لم يكسب منها سوى نقطة التعادل مع إيران مقابل الخسارة أمام الكوريتين وأمام السعودية، ومع بداية المرحلة الثانية من الدور الحاسم فإنه ليس أمام الأبيض إلا أن يحرص على تعويض ما فاته في المرحلة الأولى، وأن يسعى جاهداً للفوز خارج ملعبه حيث يلعب في المرحلة الثانية ثلاث مباريات بعيداً عن جماهيره، وذلك أمام كوريا الشمالية والسعودية وإيران، مقابل مباراة واحدة بملعبه مع كوريا الجنوبية ولابد من أن يتفوق الأبيض على نفسه وأن يرد اعتباره أمام كوريا الشمالية اليوم، قبل أن يتحول مباشرة من بيونج يانج إلى الرياض للقاء شقيقه السعودي في نفس التصفيات يوم الأربعاء المقبل، في بداية الأسبوع الإماراتي - السعودي على صعيد المنتخب والأندية. ?? ولعلها تجربة غير مألوفة للأبيض عندما يلعب اليوم أمام ثلاثة منافسين في آن واحد، الأرض والجمهور، والجنرال برد حيث تقام المباراة في درجة حرارة 3 تحت الصفر! ?? وإذا كانت مهمة الأبيض أمام الكوري الشمالي صعبة، فإنها ليست مستحيلة، وكما استطاع الكوري الشمالي أن يفاجئ الأبيض على أرضه في بداية المرحلة الأولى، فما الذي يمنع أن يفاجئ الأبيض منافسه على أرضه في مستهل المرحلة الثانية!؟ ???? ?? مباراة الأخضر السعودي مع الأحمر الإيراني في ستاد آزادي اليوم مواجهة من الوزن الثقيل، وتعتبر مفترق طرق أمام المنتخب السعودي الذي لم يكسب سوى الإمارات في المرحلة الأولى مقابل الخسارة مرتين أمام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والتعادل على ملعبه مع إيران، وبالمناسبة فإن السعودية لم تكسب إيران في طهران منذ 12 عاماً فهل تتبدل الأحوال اليوم ويعود الأخضر إلى واجهة الأحداث مرة أخرى أم أن منتخب إيران لن يفرط في فرصة تعزيز موقفه ومزاحمة الكوريتين ولو على حساب نظيره السعودي؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء