أخيراً حسم اتحاد الكرة - رسمياً - أموره وقرر السماح لكل ناد من أندية الدرجة الأولى بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب يشاركون ''سوياً'' اعتباراً من الموسم المقبل، الذي يعد آخر موسم قبل انطلاق النسخة الأولى لدوري المحترفين بالإمارات· ولم يصدر ذلك القرار إلا بعد أن أشبعته لجان اتحاد الكرة بحثاً ودراسةً وتفنيداً· ولا خلاف على أن قرار ''الأجانب الثلاثة'' من شأنه أن يثري المسابقات المحلية فنياً مما ينعكس إيجابياً على الزخم الإعلامي والجماهيري للمسابقة· كما أنه وهو الأهم يدعم مسيرة الأندية الإماراتية في مشاركاتها الخارجية، لاسيما أن لوائح البطولة الآسيوية ودوري أبطال العرب وبطولة أندية مجلس التعاون تسمح بمشاركة ثلاثة أجانب مع كل فريق· والأهم الآن أن تستثمر الأندية هذه الفرصة جيداً بالسعي للتعاقد مع لاعبين أجانب على مستوى الطموح الفني والسلوكي، خاصة أن التجارب الماضية اعتباراً من عام 1998 وحتى الآن أكدت أن العديد من الأندية وقع في فخ ''باعة الوهم'' الذين يروجون للاعبين أقل ما يقال عنهم إنهم جاءوا للسياحة في الإمارات والاستفادة من كرة البترودولار، دون أن يقدموا ما يوازي ما يحصلون عليه من أموال وامتيازات، وأثبتت التجارب أيضاً أن عدداً لا بأس به من اللاعبين الأجانب يقل في مستواه الفني عن اللاعبين المواطنين، لاسيما بعد بروز العديد من المواهب المحلية في السنوات الأخيرة مما يعني إعادة النظر في معايير ومواصفات اللاعبين الأجانب الذين يستقطبهم دوري الإمارات· وحسناً فعل اتحاد الكرة عندما لم يطبق القرار على أندية الدرجة الثانية واكتفى بالسماح لها بالتعاقد مع لاعبين أجنبيين اثنين فقط، مراعاة لظروفها المادية، ولو حدث وتقابل أحد أندية الدرجة الأولى مع ناد من الدرجة الثانية في مسابقة الكأس فإن اللوائح تنص على مشاركة فريق الدرجة الأولى مدعوماً بلاعبين أجنبيين اثنين فقط توفيراً لمبدأ تكافؤ الفرص، برغم أنني لا أستبعد أن تظهر بعض الأصوات في الدرجة الثانية تطالب بمساواتها بالدرجة الأولى في عدد الأجانب· اندهشت لتعقيب الفرنسي برونو ميتسو مدرب المنتخب على واقعة ''صلاح عباس وفرهاد مجيدي''· ولم أتوقع أن تصدر من ميتسو تصريحات تحاول التقليل من حجم الخطأ، وتربط بينه وبين ما حدث بين زيدان وماتيراتزي في نهائي كأس العالم، في حين كنت أتوقع أن يوجه ميتسو لوماً شديداً - على الأقل - للاعب صلاح عباس· يا مسيو ميتسو·· ما حدث خطأ كبير، ولا تنس أن منتخب فرنسا تضرر كثيراً جراء ''نطحة زيدان''، مهما كانت مبررات النطحة· ويا ميتسو·· لقد ''نطحتنا'' جميعاً بـ''التبرير غير المقبول'' لتصرف ''صلاح الدين زيدان''·