جلسة مجلس الوزراء أمس الأول في دار الاتحاد بدبي، كانت تاريخية بكل المقاييس، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يؤكد على استلهام قيم انطلقت من تلك الدار لتبحر منها نحو آفاق غير مسبوقة، لبناء وطن قام على إسعاد أبنائه وتحقيق تطلعاتهم في حياة كريمة رغدة زاهرة مستقرة في واحة من الأمن والأمان والرخاء والازدهار. كانت تاريخية بدلالات عقد الجلسة في ذات المكان الذي ارتفع منه العلم، ليعلن للعالم ميلاد دولة أرست تجربة تنموية غير مسبوقة ورسمت أنموذجا يحتذى في بناء الأوطان. جلسة تاريخية، وهي تحدد ملامح العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة من العهد الميمون للتمكين، وسموه يجدد التأكيد على ما يحظى به المواطن من رعاية واهتمام من لدن قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبأن المواطن “أولا وثانيا وثالثا” في نهج خليفة. جلسة تاريخية حددت العام 2013 عاماً للتوطين، تجند كافة الدوائر والجهات برامجها وخططها المتكاملة من أجل ضمان تحقيقه بالصورة المطلوبة والمرضية للقيادة والمواطن والوطن. فالمواطن كان دوما ولا زال محور كل الخطط والبرامج، ونجاحها وتحقيق أعلى معدلات ومؤشرات الأداء فيها رهن بإعداد المواطن المؤهل التأهيل والإعداد العاليين. وبما يتطلب في ختام العام المحدد جردة بما تحقق في هذا الاتجاه لتعزيز المسيرة المباركة لترسيخ وتكريس روح الاتحاد التي استلهمت في تلك الجلسة التاريخية، وكانت دوما نبراسا يضيء منذ البدايات المتواضعة الأولى لمسيرة الخير والنماء لرحاب قطاف “التمكي” المبارك. جلسة تاريخية تحمل من العزم والتصميم ما يؤسس لتعزيز انطلاقة ارتياد آفاق جديدة لأجل إنسان هذا الوطن. كانت جلسة تاريخية بإطلاق وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي، لتنشئة جيل ينطلق نحو المستقبل الزاهي ممسكا بأدواته بثقة واقتدار، من دون أن ينسلخ عن الجذور، منطلقا من تلك القيم الأصيلة منفتحا على الآخر وثقافات وحضارات العالم. ويؤكد على قيم المواطنة الصالحة التي يتعاظم معها العطاء للوطن وقيادته. وهو ينهل من نبع الأصالة المستمد من موروثه العربي والإسلامي. جلسة تاريخية أكدت نبل الوفاء لقيم “روح الاتحاد” التي انطلقت من تلك القاعة المتواضعة قبل 41 عاما، بالمضي على ذات النهج والطريق. نبل يتجسد ممارسة يومية، ويتجسد كتابا مفتوحا في مناهج”الدراسات الإماراتية” التي تقرر إدخالها في جامعاتنا كمادة إلزامية. نبل يتجسد في متحف يروي للأجيال القادمة فصولا من ملحمة البذل والعطاء التي ارتسمت على رمال الصحراء لتتحول جنائن خضراء ومدن تزهو بالخير والرخاء والازدهار. نبل يتجسد في سارية علم أمام كل موقع من مواقع الجهات الحكومية والاتحادية يصافح الأنظار وتشدو له القلوب ترانيم الحب والولاء والانتماء والوفاء. جلسة تاريخية أكدت على تشجيع الصناعات الوطنية، بتحديد نسبة من مشتريات الجهات الاتحادية لدعم مشاريع الشباب. وكانت جلسة وفاء لنهج قائد خالد في القلوب تتردد أصداء كلماته بأن” المال يفنى، والإنسان يفنى، ويبقى الوطن”، رغم تعاقب الأيام والسنين على رحيله، و”باسم الله حصنتك يا وطن”. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae