تنفرد ناقلتنا الوطنية ''طيران الاتحاد'' بأنها الوحيدة على مستوى العالم التي تطلق على مسافريها كلمة ''ضيوف''، كما تكاد تنفرد أيضاً ببرنامج فريد من نوعه لتعزيز ''ولاء'' الضيوف إليها، لكنّ انتماءنا إليها مدفوع بحب العلم الذي ترفعه قبل أي شيء آخر وولاءنا لها من هذا المنطلق أيضاً، ومن حبنا وغيرتنا على ناقلتنا الوطنية ندعوها إلى حسن اختيار موظفيها الأرضيين، فالسمعة الطيبة التي حققتها في غضون سنوات قلائل من عمرها الزاهر والمديد بإذن الله، والجوائز التي حصدتها بفعل ''ولاء الضيوف'' يمكن أن يؤثر عليها تصرف غير مسؤول من موظف في هذه المحطة أو تلك، لاسيما في المحطات الخارجية، حيث ينظر المسافر المواطن إلى مكاتب ''طيران الاتحاد'' على أنها سفارة ثانية لبلاده· أورد هنا مجرد مثالين، ففي مطار بانكوك تعرض مسافر لموقف سخيف من مسؤولة محطة المطار لـ''طيران الاتحاد'' وهو عائد إلى الوطن، وعندما قال لها: ''إنه سوف يرفع شكوى إلى الشركة في أبوظبي''، قالت له الموظفة التايلاندية بكل وقاحة: ''هذا اسمي ورقمي الوظيفي ودرجتي، اذهب واشتك لمن تريد''، فموقف كهذا لا ينم عن أي لباقة أو حسن تصرف· أما الموقف الثاني فقد جرى على أرض مطار عمان الدولي مع مواطنة كانت في طريق عودتها من رحلة علاج في الأردن، وحرصت على أن تؤكد حجزها مع المكتب على مقعد أمامي لتستطيع أن تضع طفلها الوليد على السرير المعلق الذي يُوضع أمام المقاعد الأمامية الخاصة بالمسافرين مع أطفالهم، وفي المطار فوجئت بتغيير موقع حجزها، وعندما حاولت الاحتجاج، وشرح الموقف للموظف المختص بأنها مريضة، وخط العودة طويل ويمر عبر القاهرة، ردّ عليها الموظف المختص بكل برود: ''إذا لم تعجبك الشركة فيمكنك تغييرها!!''، هكذا بكل بساطة يفسد موظفون كهؤلاء ـ يفتقرون إلى أبسط قواعد اللباقة ـ الجهد الكبير الذي تبذله ناقلتنا الوطنية لنيل رضاء ''ضيوفها'' والله المستعان·