صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تنسيق مهم

التنسيق بين وزارتي التعليم العالي ، والتربية والتعليم، فيما يخص الإجازة الصيفية، وبداية العام الدراسي مطلب تعليمي واجتماعي جاء في وقته لتحقيق الأمن والسلامة للعلاقات الاجتماعية ويضمن الاستقرار الأسري بين الفئات المجتمعية· وهذه خطوة أول الغيث، وما نتمناه وننتظره بشوق ولهفة هو المزيد من التناسق والاتفاق والتوافق بين الوزارتين المهمتين اللتين تقفان على رأس العملية التعليمية·· وهما اللتان تنبتان ضرع الحياة وشجر الأرض، ومن خلالهما وبهما ومنهما تتفرع أغصان الطاقات والطموحات والتطلعات· واستقامة هاتين الوزارتين استقامة للإنسان ونهوض للوطن ورفعة لشأنه وشؤونه، وتألق لراياته وسارياته ومداراته، الأمر الذي يجعلنا نوسع من دائرة طموحاتنا، ونتمنى على الوزارتين التوجه نحو مخرجات التعليم والتنسيق والتوفيق، والتحقيق فيما بينهما من أجل صياغة واقع تعليمي يتلاءم ويتواءم وينسجم مع حاجة المجتمع ورغبته في تحقيق منجزاته، بلا عقبات ولا كبوات، ولا هفوات تفضي بجمع غفير من الخريجين إلى الجلوس في المنازل لعدم توفر وظائف ملائمة لتخصصاتهم· وزارة التربية عليها أن تجتهد في إعداد الطالب الذي ينهي المرحلة الثانوية، بأن يكون متكاملاً ولا يحتاج الى رتوش تسد الخدوش، ولا يحتاج إلى منهاج جامعي آخر يعيد ترتيب ما بعثره المنهاج التعليمي في المراحل الدراسية الأولى· وزارة التعليم العالي هي المنوطة دوماً في وضع التخصصات المناسبة بما يفي بحاجة المجتمع ويسد الغرض ويكفي لأن يكون دافعاً لعملية البناء والتشييد·· الكثير من الخريجين يعانون من عدم توفر الوظائف، والكثير من هذا الكثير قد انتسب إلى تخصصات أصبحت بلا جدوى مما يستدعي توافر الجهود وتضامنها من أجل تحقيق ما يحتاجه المجتمع وما تتطلبه العملية التطويرية· لدينا طاقات هائلة من الخريجين، ولدينا قدرات مذهلة، لكن للأسف كالأنهار التي تصب عذوبتها في البحار الواسعة، ففي زمن التخصصات الدقيقة والدقيقة جداً، يستوجب أن نعنى كثيراً في عملية الاختبار واكتشاف المواهب باكراً، ووضعها في مكانها المناسب لتستطيع أن تعطي وترفد المجتمع بخيرها وما تتمتع به من قدرات· نقول إن جامعة الإمارات أصبحت من الجامعات العريقة، وقد تخرج من حقولها المختلفة رجال وأبطال في مجال العلم والبحث، هؤلاء أصبحوا علامة بارزة تشير بالبنان إلى صحة العملية التعليمية وصدق مسارها، ما يجعلنا نطالب بالمزيد وبالأهم وبما يخدم بلادنا ويقدم لها كل ما من شأنه أن يحقق النجاحات والإنجازات المبهرة والمزهرة·· وبلادنا التي تسير بخطوات حثيثة باتجاه المستقبل تعمل دائماً على التوجه إلى الإنسان، الإنسان المتعلم، المتكلم بلغة العلم، وما من علم ينفع إلا إذا وضع في مكانه الصحيح، وهذا ما يؤكد أهمية البلوغ إلى مراحل التخصص المعقدة والدقيقة، والتي أصبحت الحاجة إليها ماسة وضرورية، وجوهرية في استمرارية البناء والتشييد· ولأن ما يجمع القيادتين التعليميتين في التربية والتعليم العالي هو الهم الإنساني ورفعة الوطن، فإننا نمنح أنفسنا الحق في إدلاء الدلو في هذا المجال والمطالبة بالمزيد من التقارب والتجاذب، وخلق الواقع التعليمي المتكامل والمكتمل في فصوله وحقوله، بحيث لا تضيع الجهود الجبارة التي تبذل في الوزارتين في أتون بعض المساحات الضائعة· أمر مفرح أن تكون العملية التعليمية بدءاً من الابتدائي وانتهاء بالمرحلة الجامعية حلقة واحدة متواصلة، متأصلة لا منفصلة·· أمر يبعث على السرور أن تتم هذه المناخات الفسيحة لملء الفراغ بالهواء النقي وبعثاً لصحة تعليمية نفخر بها جميعاً·· ونعتز

الكاتب

أرشيف الكاتب

قبل أن تنام

قبل 3 أيام

بعض الأصدقاء

قبل 4 أيام

قبل الضجيج

قبل 5 أيام

الزمن

قبل أسبوع
كتاب وآراء