الرئيس بوش على الرغم من أنه من أسرة غنية تعمل في النفط، وأنه يوماً كان شريكاً تجارياً مع أسرة بن لادن، وأنه صاحب الرقم واحد في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن نائبه ديك تشيني تفوق عليه في الدخل المالي، وفي دفع الضرائب، وفي تلقي الهدايا، وفي التبرع والإحسان، على سنوات متتالية، فهو يكسب أكثر من رئيسه بأربعين ضعفاً، خاصة من تجارة الأسهم، وعمله كرئيس لشركة نفطية ''هاليبيرتون'' دون أن يحسده الرئيس أو يأمر بتقليص ثروته بالطرق الشرعية وغير الشرعية، فالمسألة عندهم من نوع ''تيكت إيزي'' فبينما كان دخل النائب وزوجته لين عام 2000م 36 مليوناً و100 ألف دولار، كان دخل الرئيس وزوجته لورا فقط 895 ألف دولار، دفع تشيني ضرائب للحكومة وصلت إلى 14 مليوناً و300 ألف دولار، بينما ضريبة الرئيس بلغت 241 ألف دولار، الشيء الوحيد الذي يتفوق فيه الرئيس عن نائبه هو الراتب الحكومي، فراتب الرئيس 400 ألف دولار، بينما راتب النائب 186300 دولار· بلغت ثروة بوش وعائلته 8,8 مليون دولار وفقاً لتباين القيمة السوقية لممتلكاته وأصولها الثابتة، في حين بلغت ثروة تشيني وعائلته من 86,4 مليون دولار، تبعاً للقيمة السوقية، ووفقاً للقانون الضريبي الأميركي، الذي يسعى بوش إلى تخفيض ما يدفعه المواطن من قيمة ضريبية والتي يجب أن يظهر الإقرارات الخاصة بها قبل 15 أبريل من كل عام كموعد نهائي، فإن على الرئيس ونائبه أن يكشفا عن الهدايا والعطيات التي يتلقيانها والتي تزيد قيمة الواحدة منها على 285 دولاراً، وظهرت براءة ذمتهما المالية أن الرئيس تلقى هدايا بقيمة 14254 دولاراً منها: رسوم عضوية مدفوعة إلى نادي ييل كلوب في نيويورك بقيمة 823 دولاراً، وقبعة كاوبوي قيمتها ألف دولار، وخريطة لتكساس قديمة تعود إلى عام 1865م ثمنها 344 دولاراً، وهي هدية تشيني، و8 تذاكر حفلات موسيقية لفريق الرولينينج ستونز وإناء فخاري بـ 359 دولاراً هدية من موظفي البيت الأبيض· أما تشيني فقد بلغت هداياه أكثر من الرئيس حيث وصلت قيمتها 17125 دولاراً منها: سنارة صيد أسماك قيمتها 1500 دولار، وربطتا عنق قيمتهما 300 دولار، وصندوق نبيذ من نوع كارنو ثمنه 772 دولاراً· تبرع الرئيس بـ 143 ألف دولار، منها إلى جمعيات خيرية وفرق كشافة، بينما تبرع النائب بـ سبعة ملايين و800 ألف دولار، منها لمستشفى جورج واشنطن التعليمي حيث أجريت له عملية القلب· وفي هذا العام أظهر ما يمتلكه بوش من أصول بين 7,5 - 20 مليون دولار، منها مزرعته في تكساس ''1600 فدان'' وأصول في شركة ذات مسؤولية محدودة، وأذون خزانة في شركة ''جي دبليو بي رينجرز'' في حين نائبه بلغت أصوله بين 21- 100 مليون دولار، وقد أقر بوش بتلقي هدايا وصلت قيمتها 12364 دولارا، منها أدوات لصيد السمك ومقعدان خشبيان من موظفي البيت الأبيض قيمتها 1600 دولار، وطقم أزرار قميص قيمته 185 دولارا، وجهاز تدريب بدني بكمبيوتر قيمته 400 دولار تلقاه من نائبه تشيني بمناسبة عيد ميلاده، وهدية أخرى منه، هي محطة تنبؤ بالأحوال الجوية بقيمة 658 دولارا، بمناسبة عيد الميلاد، في حين تلقى تشيني هدايا قيمتها 21674 دولارا، منها جهاز لقياس درجة الحرارة قيمته 667 دولارا، من رئيسه بمناسبة عيد الميلاد، وحذاء جلد للصيد قيمته 615 دولارا، هذا غير ما في ذمة الرئيس ونائبه من هدايا كالقمصان وربطات العنق والجوارب والقبعات والستر· الأمور هناك واضحة، والأشياء جليّة، والمسائل بيّنة، وكله مكتوب ومدوّن ومسجل، وتقولون: كيف تحكم أميركا العالم أو على رأي صديقنا الشاعر، لماذا يحب الله أميركا؟!