صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نبض وطن .. ونهج قيادة

لم تكن الطفلة اليتيمة اليازية ذات الأعوام التسعة، تدرك أن ما خطته أناملها أمام كاميرا برنامج “علوم الدار” بلقاء من تعز، سيتحقق في أقل من 24 ساعة، بل هزت قلوب “أهل الدار”، وألسنتهم تلهج بالشكر والثناء أن يحفظ الله “الدار” و”رعاة الدار”، والنعمة التي أتمها الله عليهم بأن قيض لهم من يرعاهم بكل هذا الحب والإخلاص والرعاية والاهتمام والمسؤولية. كان الناس يتناقلون بفرح وفخر واعتزاز لقطات وصور هذه اللفتة الأبوية والإنسانية الكريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة مدرسة المنى الابتدائية الخاصة، تحقيقاً لرغبة الطفلة المتوحدة، والتي لم تعد يتيمة بعد فيض الحب والاهتمام بمتابعة حالتها، والذي غمرها بعد هذه الزيارة المباركة من أرجاء “الدار”. التفاعل الكبير من”أهل الدار” مع الزيارة، ثمن في الوقت ذاته المبادرة الإنسانية للرجل الذي كان يكرم قبل ذلك بسويعات المشاركين في تنظيم احتفالات البلاد باليوم الوطني الأربعين. وقد جسدت تلك الاحتفالات غير المسبوقة بالمناسبة الغالية على القلوب، معاني ودلالات عميقة عمق وقوة اللحمة الوطنية التي نسجت خيوطها مع أنبلاج فجر الثاني من ديسمبر من عام 1971. وكان سموه يشارك قبلها في وضع حجر الأساس لمجمع خليفة السكني في دبا الفجيرة، وعند شاطئ العقة يلتقي جموع المواطنين الذين تدفقوا للقاء سموه، يتلمس احتياجاتهم وطلباتهم. صور ومواقف تجسد تلاحماً وترابطاً يعدان عنوان العلاقة الفريدة بين أبناء هذا الوطن وقيادته، تعبر عن نفسها في مظاهر عفوية بسيطة، بساطة من نهلوا من حب هذه الأرض، وشبوا وترعرعوا في مدرسة زايد للقيادة، مدرسة تعلم كيف يأسر قلوب مواطنيه بالتواضع والإخلاص في العمل. وفي ذات ليلة بث تقرير “علوم الدار”، كانت قناة “الظفرة” تبث تقريراً أرشيفياً عن جولة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في عام 2001، واللافت فيها هذا الحب العفوي الذي يغمر القلوب، والمئات من الحضور من مواطنين ومقيمين يحفون بموكب رجل تربع بالحب على قلوبهم، تتسابق الأكف لمصافحته بحب وامتنان كبيرين. وانتقل هذا الحب لأمناء المسيرة الذين حافظوا على العهد والنهج والإنجاز والغرس الطيب للراحل الكبير بإرساء أسس العلاقة المتينة بين الراعي والرعية. مشاهد ولقطات من واقع مسيرة الحب والبناء على أرض إمارات الوفاء والعطاء، تطالعنا ممارسة وواقعاً يومياً وبصورة عفوية ترسخ معنى هذا التواد والتراحم والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، والالتفاف بالحب والإخلاص حول قيادة وطن العطاء الذي كان كل فرد فيه يسابق أخاه للتعبير عن الفرح والزهو والفخر بالانتماء لوطن الثاني من ديسمبر، وعبروا فيه عن صور ومظاهر الولاء والاعتزاز بقيادة خليفة وإخوانه الميامين. ما أسعد أهل الدار بهؤلاء الرجال الذين ملكوا وأسروا القلوب باهتمامهم وحرصهم وسهرهم على رخاء ورفاهية وتقدم وازدهار الوطن وأبنائه. حرص واهتمام تجلى على كل شبر من تراب الوطن، فأثمر صرحاً شامخ البنيان، سياجه قلوب تخفق بحب الإمارات. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أجهزة.. ذكية

قبل 6 ساعات

ثمار.. ورؤية

قبل 23 ساعة

ما بعد الجائحة؟

قبل 3 أيام

«سننتصر»

قبل 5 أيام

معاناة الفحلين

قبل أسبوع

مساهمات مجتمعية

قبل أسبوع

متحدون

قبل أسبوع
كتاب وآراء