صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العمود الثامن

إلى من يهمه الأمر-2-... اليوم نستكمل ما وردنا من رسالة المواطنين الذين يرون فيها الكثير مما يفرضه الواجب عليهم حيال وطنهم ومجتمعهم وحيال أولياء الأمر فيه، وهم لا يريدون جزاء ولا شكوراً·· غير التحقق من تلك النقاط وغيرها لمنفعة الوطن والمجتمع، لأنهم يعتقدون أن المس بشركات البترول، والتصدي لها أو حتى نقدها، معناه الاقتراب من حقول النار، ولكل من هؤلاء تجربته، وربما معاناته، منذ طيب الذكر الجزائري كروها وهنا ما قد أكتفي به من نقاط رسالتهم اليوم:
أولاً: هنالك الكثير من نماذج إساءة استخدام أموال الشركة مثل دفع مبلغ 22 مليون درهم لشركة أجنبية دون المرور بلجنة المناقصة ثمناً لمخطط استراتيجي للشركة·
ثم بعد سنتين من الاتفاق مع شركة أخرى بمبالغ وصلت إلى 18 مليون درهم لوضع استراتيجية أكثر تطوراً للشركة قبل استكمال تطبيق الاستراتيجية الأولى، ودون المرور بلجنة المناقصات أيضاً·
ثانياً: بعد محاولات مستمرة ودائمة لتهميش دور مساعد المدير للتسويق اقتنع الرجل وجلس في بيته منذ6 أشهر، والأمر ذاته الذي دفع أحد المديرين للاستقالة من منصبه قبل سنتين تقريباً، وآخر ما زال يقبع جالساً في بيته منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كما تم فصل عدد من الموظفين المواطنين، وأعادت المحكمة الإدارية بعضهم والباقي على قائمة الانتظار·
ثالثاً: تم تجميد أكثر من 75 مواطناً أو يزيد، أكثرهم من حملة الشهادات الجامعية يعملون اسمياً في الشركة وهم في حقيقة الأمر موقوفون عن العمل أو تحت ما يسمى Out Of Chart ويستلمون رواتبهم وهم في بيوتهم أو على المقاهي أو في الفنادق، وتم استبدال بعضهم بموظفين من جنسيات مختلفة وخاصة الهندية أو موظفين منتدبين من شركات كومبيوتر وعلاقات عامة بمبالغ خرافية مقارنة بسلم رواتب الموظفين الرسميين، وفي نهاية الأمر صفّروا رصيد إجازاتهم الذي لم يستعملوه، والسبب أنهم مجازون غصباً عنهم والمجاز غصباً عنه، ما له رصيد إجازة·
رابعاً: إضافة إلى كل هذا وذاك فإن ما تقوم به هذه الفئة الصغيرة من إبعاد عدد كبير من الموظفين من أبناء هذا الوطن، صارت تتحكم في كل صغيرة وكبيرة بسبب الثقة الكبيرة التي استطاعت أن تحظى بها من المسؤولين في الشركة، فاستولت بأساليبها على جميع مراكز صنع القرار في الشركة خصوصاً في مجال صرف الأموال والتعاقد مع الشركات الخاصة·
وغداً نستكمل رد الشركة على كل النقاط المثارة، وجوابهم الشافي بشأنها·· راجياً أن أكون ومجموعة المواطنين على خطأ!! لأن هذا ليس عيباً·· لكن العيب أن يقول الرد: إن الشركة ليست فيها مشاكل، وليس فيها كذا ولا كذا، وإنها كلها إنجازات لهذا الوطن المعطاء، وإنها تمشي على حد السيف استقامة··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء