هذا العنوان ليس رداً على زميلي عصام سالم الذي أعطى البطولة للوصل بنسبة 99,9% محتفظاً- كما قال- بنسبة الـ 1% لمفاجآت كرة القدم وهذا منطقي· وعنواني لست أنا قائله·· بل قائله هو الشيخ بطي آل مكتوم الرياضي المعروف والقطب الوصلاوي الكبير· عندما سألوه قال بكل تأكيد·· خلاص هي وصلاوية بنسبة 100%· وعلى الرغم من أنني أميل لعدم التسرع في مثل هذه المواقف·· إلا أن الوضع الحالي بكل أبعاده يجعلك لا تخاف مطلقاً من أي تسرع·· ولا يجعلك تخاف مطلقاً من التأكيد بأنها وصلاوية بنسبة 100%· كنت دائماً أقول: إن الأهلي هو بوابة البطولة، من يستطع أن يفوز عليه فحلال عليه البطولة· أمام الأهلي عجز الوحدة عن الفوز، بل خسر بأربعة أهداف، وبعدها خرجت التصريحات الوحداوية الغاضبة التي لعنت الظروف، والذي كان يدقق في معاني هذه التصريحات كان على الفور يدرك أن الوحداوية كانوا يعلمون تماماً أنها انتهت وأن الدرع في طريقها للوصل، والمسألة ليست إلا مسألة وقت· وأمام الأهلي في الموقعة الثانية فاز الوصل بالثلاثة، وكان هذا الفوز المدوي لا يعني سوى شيء واحد فقط هو اللقب· كل الاحترام والتقدير لفريق دبي·· لكن ماذا عساه أن يفعل أمام طوفان الوصل الذي سوف يأتي من أجل وضع اللقب في لافتة كبيرة وهائلة على أبواب منطقة زعبيل· الفريق الهابط الذي يعاني من مصيبة السقوط في غياهب الدرجة الثانية·· الفريق الهابط الذي يعاني من إحباطات نفسية تكفي لإحباط بلد وليس فريق، ماذا عساه أن يفعل··؟ وعندما نطالبه مثلاً بالفوز فنحن كمن يطالبه بالصعود إلى القمر!! انتهت يا سادة والمسألة ليست سوى مسألة وقت·· وفي مثل هذه الأوضاع لا مكان للأحلام·· ولا مجال للمعجزات! الحكم الدولي محمد عمر- حياه الله- اتخذ قراراً شجاعاً بإعادة ركلة الجزاء الوحداوية ضد دبي بعد أن صدها الحارس·· وكانت في الإعادة إفادة فسجلها حيدر· وبناء على قرار محمد عمر وبناء على توصية من مساعده الشجاع خليل تأجلت الاحتفالات الوصلاوية إلى يوم الأحد 27 الجاري، والفارق الوحيد يكمن في أن الاحتفالات بدلاً من أن تكون في العوير ستكون في زعبيل· مبروك مقدماً للوصل فهو يستحق الثنائية عن جدارة·· والفارق بينه وبين الآخرين أن منظومة العمل تكاملت بشكل نموذجي ما بين إدارة ولاعبين ومدرب ومشجع فكان الإنجاز الكبير· في تقديري أن ''فرقة الفهود'' لن تعود إلى السنوات الخوالي مرة أخرى· لقد بدأ عصر جديد ولا مجال إلا لمزيد من البطولات· كنت أبحث في مباراة الأهلي عن لاعب واحد فيه نقطة ضعف فلم أجد· بالمناسبة الأهلي أراد أن يكرر نفس المشهد الذي كان عليه أمام الوحدة·· لكن الوصل لم يعطه أي فرصة واعتباراً من الثانية 54 من عمر المباراة! زلزال وصلاوي كان لا يقاوم وباختصار كانت روح البطولة حاضرة عنده، وغائبة عند منافسه الذي انشغل بأشياء كثيرة غصباً عنه أحياناً وبخاطره أحياناً أخرى!