صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير

مقال يطيح وزيرا !
خلال أقل من ثلاثة أشهر يتسبب مقال صحافي بالإطاحة بثاني وزير أوروبي، فبعد استقالة وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكشيت إثر مقال كشف عن استخدامه لصلاحياته كوزير في 'تسريع' منح إقامة لفلبينية تعمل لدى عشيقته السابقة، تابعنا مؤخرا تقديم ايرف جيمار استقالته كوزير للاقتصاد والمالية والصناعة في فرنسا، بعد أن نشر صحافي' فضولي' خبرا في صحيفته عن شقة الوزير الفاخرة بوسط باريس، والتي تكلف الخزينة العامة خمسة عشر ألف يورو شهريا ،وهو ما يعادل الحد الأدنى السنوي لأجر عامل في فرنسا·
في البدء حاول الوزير تبرير الأمر بعدم وجود منازل لعائلته في العاصمة، فما كان من الصحافي' الفضولي جدا' إلا النبش في ملفات البلدية ليجد أن عائلة الوزير تملك أكثر من خمسة مقار سكنية في مدينة النور، فلم يجد جيمار - وهو أب لثمانية أطفال - مناصا من الاستقالة، لأنه اعتبر مبددا للمال الذي اؤتمن عليه، وحاول تكذيب حقائق ذكرها الصحافي·
عندنا أبسط موظف يمكن أن يجرجر الصحافي خلفه إلى المحاكم، معتبرا أن مثل هذا التناول 'قذف وسب لموظف عام أثناء تأديته لواجبه'· وكنت قد كتبت الأحد الماضي عن' البهدلة' التي تعرض لها اثنان من الزملاء في صحيفة' الخليج تايمز' على مدار عام بأكمله بين أروقة المحاكم، بسبب مقال قبل أن يقول القضاء كلمته ويبرئ ساحتهما·
واليوم حالة أخرى مماثلة في القضية المرفوعة على الزميلين علي أبوالريش مدير تحرير 'الاتحاد' وعبدالله رشيد مدير التحرير التنفيذي ' لدنيا الاتحاد' وهي ليست المرة الأولى بالنسبة لهما، وتتكشف لنا الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في القوانين الخاصة بالتعامل مع قضايا النشر لضمان أقلام حرة في فضاء أكثر حرية وإبداعا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء