صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

إننا نؤمن إيماناً عميقاً بحرية الصحافة ونحن جميعاً شركاء في الرأي وفي السياسة وفي التخطيط وفي الإعداد وفي التنفيذ وبدون هذه المشاركة لا يكون للعمل الوطني معنى أو محتوى·
الصراحة الكاملة يجب أن تكون شعار كل مواطن في الدولة·· وإذا كان الإنسان الفرد يصارح نفسه فإنني أريد الصراحة على مستوى الأمة·
من واجب الصحافة ومن حقها أن تنتقد ونحن نرحب بالنقد البنـــاء لأننا نريد أن نبني بلدنا ونحن نؤمن في هذا المجتمع بحرية المواطن وكرامته كما نؤمن بحرية الصحافة·
زايد بن سلطان آل نهيان
مع شروق شمس نهار اليوم، أكون قد أكملت 25 عاما في بلاط صاحبة الجلالة·· واليوم هو اليوم الذي أحتفل به باليوبيل الفضي لعملي كصحفي·· مرت الأيام والشهور والسنين سريعة، ومر معه العمر أكثر سرعة، فالصحافة تستنزف من حياة الصحفي، وتحرق سنين عمره كما تحرق النار الهشيم··
ويشاء القدر أن أتسلم قبل يوم واحد من احتفالي بهذا اليوبيل الفضي، رسالة استدعاء للمثول أمام المحكمة بسبب مقالين نشرتهما في هذه الزاوية اليومية عام ··2004 ليكون بذلك خامس استدعاء للنيابة والمحكمة لي خلال أقل من عام·· ثلاثة استدعاءات منها إلى الشارقة واستدعاءان إلى نيابة ومحكمة أبوظبي·
وبطبيعة الحال فإن الشكاوى والقضايا المرفوعة ضد الصحافة لن تتوقف مادامت هناك أقلام تكتب وما دام هناك مسؤولون يتحسسون من أصحاب الرأي والفكر والقلم· وقيادتنا الرشيدة تحترم صحافتنا وتحترم أصحاب الرأي والقلم والفكر، أكثر من احترام الكثير من قوانيننا للصحافة، وهذه القيادة هي التي وفرت الحماية للصحافيين في كثير من المواقف·· ويكفي أن أورد جملة من الكلمة التي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة في منتدى 'الإعلام العربي في عصر المعلومات' الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الشهر الماضي، الذي قال: 'إن هناك حاجة لتغيير الطريقة التي تعمل بها وسائل الإعلام والعاملون بها·· علينا أن نعمل لإيجاد مناخ يشجع الإبداع الفكري والحوار الصحفي حتى لو أدى ذلك إلى إحراج الحكومات·'
ونحن كإعلاميين، وصحفيين على وجه الخصوص، لا نطالب بالتميز عن غيرنا أو بالتعامل معنا بشكل مختلف، فالقانون فوق الجميع، والجميع أمام بنوده سواء كأسنان المشط·· ولكننا دعونا أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة وتجمع ومنتدى، ألا يحاسب أو يحاكم الصحفي أو الإعلامي في قضايا النشر طبقا لقوانين العقوبات أو القوانين الجنائية·· وأن تكون هناك آلية خاصة لمحاسبة الصحفي في حال وجود خلاف بينه وبين أية جهة أخرى في قضايا تخص النشر، بحيث لا يتم التحقيق معه كمجرم يحاكم في قضية جنائية·· لأنه حينها يحاسب كما يحاسب القاتل والسارق والنصاب والمعتدي والمغتصب··الخ!
سوف يستمر قلمي في انتقاد أي خطأ أو تجاوز أو ظاهرة سلبية، ليس حبا في توجيه الانتقاد، بل من أجل حب الوطن ومن أجل مصلحة الوطن العليا·· وسوف أستمر في مسيرة الدفاع عن أصحاب الحق وكشف المستور، مهما كلف الأمر، مستندا على قوة أكبر وأعظم هي الحماية التي توفرها للإعلاميين قيادتنا الحكيمة وأولياء الأمور الذين يسيرون على النهج الذي وضعه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيب الله ثراه'·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء