التصريح ''الساخن'' الذي أطلقه عبد الله صالح مدير الفريق الوحداوي بعد لحظات من انتهاء مباراة فريقه مع الأهلي لم يكن سوى ''لحظة غضب'' عكست كل ما يجول في خاطر كل الوحداوية بعد الخسارة الثقيلة التي قربت البطولة من الوصل بقدر ما أبعدتها عن الوحدة· وعندما يقول عبد الله صالح إن اللقب سيذهب الى الفريق الذي يريده اتحاد الكرة، فإنه بذلك يلوم الاتحاد الذي لم يراع ظروف الوحدة الذي يحارب على جبهتين محلياً وآسيوياً· مؤكداً في كل مناسبة أن اللوائح تحول بينه وبين الاستجابة للرغبة الوحداوية· وبالطبع فإنه لا أحد يمكنه أن يقف في وجه اللوائح، ولكن القاعدة تقول إن ''الضرورات تبيح المحظورات'' بدليل أن اتحاد الكرة بادر الى تأجيل إحدى جولات الدوري احتفالاً بالفوز بلقب خليجي ،18 ثم قرر تأجيل الجولة 21 لمدة 24 ساعة مراعاة لإقامة مباراة المنتخب الأولمبي أمام أوزبكستان· وإذا كانت لدى اتحاد الكرة مبررات ''وطنية'' لتعديل مواعيد مباريات الدوري مرتين فهل تمثيل الوحدة كرة الإمارات في دوري آسيا لا يندرج في إطار الأسباب ''الوطنية'' التي تستوجب تسهيل مهمته وبرمجة مبارياته بما يعنيه، آسيوياً ومحلياً· وهل كان المسؤولون عن الكرة الإنجليزية التي تعتبر مهد كرة القدم يتجاوزون اللوائح وهم يؤجلون مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد مراعاة لمشاركة الفريقين في دوري أبطال أوروبا؟ وهل كان الاتحاد الأردني يتجاوز اللوائح وهو يؤجل 3 مباريات لفريق الفيصلي لتقام بعد انتهاء كل مباريات المسابقة، تسهيلاً لمهمته في دوري أبطال العرب، مما ساعده لأن يكون أول فريق أردني يصعد لنهائي البطولة دون أن يتضرر محلياً!؟ وهل وفر اتحاد الكرة مبدأ تكافؤ الفرص عندما لعب الفريق الوحداوي مع الأهلي بعد 3 أيام فقط من مباراته المهمة مع الريان ''آسيوياً'' بينما الأهلي يستريح 10 أيام كاملة بعد انتهاء مباراته بالجولة 19؟ إن التصريح الساخن لـ''الغاضب'' عبد الله صالح هو الذي فجّر كل تلك الأسئلة، حتى يراعي اتحاد الكرة مستقبلاً ظروف الفرق التي تمثل كرة الإمارات خارجياً· ماذا يحدث هذه الأيام في الكرة الأوروبية·· فارق ''هدف واحد'' منح اللقب الهولندي لفريق أيندهوفن، وفارق هدف واحد هبط بفريق شيفلد يونايتد لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي· في هولندا وصل فريقا أيندهوفن وأياكس لخط النهاية وجمع كل منهما 75 نقطة وكسب كل منهما 23 مباراة وخسر كل منهما 5 مباريات وتعادل كل منهما في 6 مباريات فما كان من الاتحاد الهولندي إلا أن لجأ لفارق الأهداف لتحديد بطل 2007 فوجد أن فريق أيندهوفن سجل 75 هدفاً ودخل مرماه 25 هدفاً أي أن الفارق 50 هدفاً وان أياكس سجل 84 هدفاً ودخل مرماه 35 أي أن الفارق 49 هدفاً·· وبفارق الهدف تُوج فريق أيندهوفن بطلاً للدوري الهولندي·· ولا عزاء لجماهير أياكس أمستردام· وفي اليوم الأخير للدوري الانجليزي ضمن فريق ويجان البقاء على حساب شيفلد يونايتد بعد أن أنهى كل منهما المسابقة فائزاً في 10 مباريات ومتعادلاً في 8 مباريات وخاسراً 20 مباراة فتم اللجوء لفارق الأهداف فوجدوا أن فريق ويجان سجل 37 هدفاً ودخل مرماه 59 أي ''-''22 بينما سجل شيفلد 32 هدفاً ودخل مرماه 55 أي ''-''23 وبفارق هذا الهدف الغالي جداً بقي ويجان وهبط شيفلد غير مأسوف على شبابه· ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه أن المباريات الفاصلة تحسم مثل تلك المواقف في كرة الإمارات·· رحمة بأصحاب القلوب الضعيفة·