قرار صائب تأخر كثيراً، ذلك الذي اتخذته شرطة أبوظبي بحظر وقوف الشاحنات والمركبات التي تنقل الوقود أو الغاز المنزلي داخل الأحياء السكنية، لأن وقوف تلك النوعية من المركبات يمثل خطراً كبيراً لا يخفى على أحد سوى بعض نوعية السائقين الذين يتولون قيادتها، وهم يفتقرون الى أبسط قواعد الأمن والسلامة، وتجد الواحد منهم ''يدردش'' مع زميل له والشاحنة تزود مبنى قريباً بالغاز، والجماعة يدخنون سيجارة بالقرب منها· أو اختيار أوقات في ذروة اشتداد الحرارة لنقل هذه المواد شديدة الاشتعال· ونرجو أن يتعزز تنفيذ القرار بالمتابعة الصارمة له· واستمرار تحذير شركات المحروقات وتوزيع الغاز بالأمر وتوعية السائقين بالمخاطر· ونعود إلى موضوع المواقف التي تعد أزمة حقيقية في مدينة أبوظبي، لندعو شرطة أبوظبي وبالتنسيق مع بقية الجهات المختصة وفي مقدمتها البلدية الى تحرك واسع النطاق لحل أزمة المواقف ولا سيما في المناطق التي تنتشر فيها معارض بيع السيارات سواء الجديدة أو المستعملة· حيث يكدس أصحابها عشرات السيارات لتحتل مساحات كبيرة من المواقف، وتخلق أزمة الجميع في غنى عنها، وسكوت الشرطة والبلدية عن هذه الممارسات يولد انطباعاً لدى العامة بأنهم أما اشخاص يستخفون بالقانون أو يتصورون أنفسهم فوق القانون· لأن الجميع يعرف بوجود قرار سابق لبلدية أبوظبي يحظر احتفاظ أي معرص بأكثر ست سيارات أمامه، ولكن هذا القرار ''دفن'' في الأدراج و''تناساه'' المفتشون أو من يفترض فيهم متابعة الأمر، ناهيك عن قرار آخر رحل ايضاً الى أدراج النسيان، وهو المتعلق بنقل جميع معارض السيارات الى المنطقة الصناعية بالمصفح، قرب المكان الذي جهزته البلدية لحراج السيارات· وقبل أن يجادل البعض في المرور أو البلدية ادعوهم الى زيارة المنطقة المحيطة بالمسرح الوطني، حيث المخالفات على أشدها عصر كل يوم، وكان الله في عون أهالي المنطقة·