صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير

شرطة المجتمع(1)...
في بداية عملي الصحفي توجهت إلى الإدارة العامة لشرطة ابوظبي في مقرها القديم بمنطقة الروضة، وقد كان عبارة عن مجموعة مبان صغيرة وكرافانات متناثرة قبل أن تتحول إلى منطقة سكنية راقية تضم عشرات الفلل الأنيقة بعد أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولي عهد أبوظبي حينها بتوزيعها على ضباط الشرطة المتميزين·
المهم عندما ذهبت للمكان للقاء أحد المسؤولين في الإدارة استقبلني في مكتبه الذي كان أقرب لمكاتب التحقيقات والاستجواب، ولاحظت حزمه وتجهمه الشديدين رغم أن الموضوع الذي ذهبت لأجله لا يستحق إظهار كل تلك المبالغة · كما كان الرجل شحيحا للغاية في تقديم المعلومات المطلوبة لاستكمال التحقيق الصحفي· وعندما عبرت عن ملاحظتي عنه لآخر أقل منه رتبة لم يجد ما يبرر به الأمر غير أنه من 'لزوم الهيبة'!·
كانت تلك مقدمة ضرورية لإدراك النقلة النوعية التي تعيشها شرطة أبوظبي اليوم بتوجيهات ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي غير تماما من الصورة النمطية لرجل الشرطة وردم الهوة التي كانت قائمة بينه والمجتمع الذي وجد من أجل خدمته، وقد شهدنا الكثير من المبادرات التي جاءت بتوجيهات من سموه للتواصل مع المجتمع وأفراده من دون أن يشعر أي مواطن أو مقيم عندما يتواصل مع الشرطة بأنه سيجد نفسه متهما حتى تثبت براءته كما يحدث في الكثير من البلدان الأخرى، حيث تجد الفرد ينأى عن الشارع الذي يقع فيه مركز للشرطة ناهيك عن الالتقاء بشرطي·
وكما قلت: لا يدرك نقلة اليوم إلا من عايش الأمس، وغدا نكمل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

أقوى الرسائل

قبل 8 ساعات

«حق الليلة»

قبل 23 ساعة

"أيقونة باريس"

قبل يومين

بهجة وطن

قبل 4 أيام

مع الأمطار

قبل 5 أيام

«معايير عالمية»

قبل أسبوع

سحق الأفاعي

قبل أسبوع
كتاب وآراء